لقد كان في نص أو نصين منه كفاية؛ إذ لا كلام في هذا الكلام مع كلام حجة الِإسلام؛ لأن حجة الكلام كلام حجة الِإسلام! وليس بعد كلامه كلام! وإلا فما معنى كونه (حجة الِإسلام)؟!!
- هذه الفقرة هي من عدوى الكشف والعلوم اللدنية فالمعذرهّ!!
قد يقول قائل: ما دام نص أو نصان يكفيان! فلِمَ كل هذا الركام؟!
الجواب: هو محاولة- قد تكون فاشلة وقد تكون ناجحة- للوقوف أمام الثعلبيات الزئبقية التي نسمعها دائماً وأبداً من الصوفية وأنصارهم، ومن السذج الذين خدعوا بالعبارات المنمقة التي تسمي الليل ظهراً والجهل علماً!
فلو أتيناهم مثلاً بمثل من (الِإحياء) لسمعنا أقوالًا مختلفة، فقد يقول قائل منهم: (هذا كلام مدسوس على الكتاب)، وهى الجملة الظالمة التي كررت وتكرر دون حياء، وقد يقول آخر: (هذا قول انْتُهِيَ منه، ولم يبق له رصيد الآن. هذا كان عند بعضهم فقط). وقد يقول آخر: (التعميم لا يجوز)، وقد يقولون: هذا له تأْويل (وما أدراك ما التأْويل، له ذنب طويل، وخرطوم طويل، وناب طويل، وظفر طويل، وشعر طويل...).
من أجل هذا أوردت هذا الركام، ولولا الخوف من الِإطالة، وأن يبلغ الكتاب حجماً أكبر من حجمه؛ لأوردت من أقوال من أوردت أسماءهم، ومن أقوال غيرهم في هذا الموضوع ما قد يحتاج إلى مئات الصفحات، إن لم يكن ألوفها!!
واستكمالاً للفائدة، أعيد عرض بعض النصوص السابقة ذات الأهمية الخاصة الواضحة مع بعض الِإضافات.
يقول الجنيد:
لا يكون الصدِّيق صدِّيقاً حتى يشهد له في حقه سبعون صديقاً أنه زنديق!! وفي رواية: (ألف صديق أنه زنديق).
ويقول ابن عجيبة:
...وإلا فقد علمت ما وقع للحلاج، وهو ولي الله حقّا...وممن أفتى بقتله الجنيد والشبلي...(طبعاً لأنه باح بالسر).
ويقول ابن عربي:
ومن كاتمٍ للسر يظهر ضده ... ... عليه لطلاب المشاهد للبقا
ويقول اليافعي: