تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

13- عندما انتصر الفرس المجوس على الروم النصارى، كانت عواطف المسلمين مع النصارى، وحزنوا لهزيمتهم لأنهم أقرب إليهم من الآخرين ((غُلِبَتِ الرُّومُ. فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ. فِي بِضْعِ سِنِينَ)) [الروم:2-4].

فلو كان الصحابة يعرفون أباطيل وحدة الوجود، أو يؤمنون بشيء منها، كما يفتري عليهم المتصوفة، لكانت عواطفهم مع الذين يشبهونهم في العقيدة، مع المجوس الذين يدينون بشكل من أشكال وحدة الوجود، لا مع النصارى الذين يؤمنون أن الله في السماء، وقد خلق الخلق من العدم، (مع شرك عظيم طبعاً).

14- كل الأحاديث التي يرويها المتصوفة عن الرسول صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه في موضوع الوحدة هي:

- إما مكذوبة! وهم أنفسهم يعرفون أنها مكذوبة! ومع ذلك يوردونها دون خوف من الله، وكأنهم لم يسمعوا قول رسوله: ﴿من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار﴾. وأسلوبهم أنهم يروونها، ثم يعلقون عليها بعبارة ما، مثل: (تكلموا فيه)، أو: (فيه نظر)، أو ما شابه ذلك، ثم يبنون عليها ما يشاءون من أحكام ظالمة! وكأنهم إذا قالوا عن الحديث المكذوب: (فيه نظر)، أصبح من الأحكام الشرعية، وأصبح العمل به شرعياً؟!

- وإما أن يكون حديثهم صحيحاً؛ لكنهم يلوون عنقه، فيؤولونه، ويعطونه معنى ما أنزل الله به من سلطان! وكذلك يفعلون مع الآيات القرآنية.

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ٦٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ٦٧٢