تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن هنا يبرز الترجيح، أن الإندورفين هو صاحب الدور الأساسي، أو الرئيسي في الجذبة.

- والآن نستطيع أن نتخيل كيفية حدوث الرؤى الكشفية والأفيونية:

الظاهر أن مناطق اللاشعور في الدماغ تبقى في نشاط مستمر في جميع الحالات، شأن أجهزة الجسم اللا إرادية.

وواضح للمتأمل أن القناة العصبية التي تخرج فيها الصور من مخازنها في خلايا اللاشعور إلى مراكز الوعي في القشرة الدماغية، هذه القناة، أو القنوات، هي من مستقبِلات المورفين، ولذلك، عندما تغدو كمية الإندورفين المفرزة كافية، بتحريض الرياضة الصوفية، تتفاعل معها هذه المستقبِلات، فتتثبط الآمينات الوسيطة على طول الحبل العصبي الواصل بين المخازن والقشرة، وتغدو هذه الطريق مغلقة، ويظهر أن خلايا الرقابة العليا يصيبها نفس الشيء، كما أن مستقبِلات الأفيون في كل الجملة العصبية يصيبها نفس الشيء، وهذه هي الجذبة.

إن فقدان المجذوب الإحساس بما حوله جزئياً أوكلياً (حسب كمية المهلس) هو دليل لازم كاف على أن الآمينات الوسيطة قد ثبطت، فتوقفت السيالات التي تحمل الإحساسات من أعضاء الحس (العين والأذن...) إلى القشرة الدماغية.

هذه هي الجذبة، وهذه هي الولاية (مرحباً ولاية).

ويظهر أن هذه الولاية تصيب أيضاً خلايا الرقابة في الدماغ، فتأخذ خلايا اللا شعور حريتها بتحليل الصور والمعلومات المختزنة، وغيرها، لتركب منها صوراً جديدة متناسقة مع عواطف المجذوب ورغباته، بل لعل العواطف والرغبات هي التي تحرك عملية التحليل والتركيب.

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ٦٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ٦٥٩