تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1- إفراغ مراكز الوعي من أي شيء يشغلها على الإطلاق، فتتعطل القشرة الدماغية من وظائفها الطبيعية التي طبعها الله سبحانه عليها، ومع المثابرة والاستمرار تصاب بشيء من الكسل والارتخاء، ومع المثابرة والاستمرار أيضاً، يزداد الكسل والارتخاء حتى تصل إلى درجة كافية للتأثر تأثيراً كافياً بكمية المهلس (إندورفين أو أنكيفالين أو كليهما)، الضئيلة التي تفرزها الغدد المختصة، كما أن تكرار الرقص العنيف، يساعد في زيادة كسل القشرة الدماغية واسترخائها، أو انكماشها.

إن عملية عدم التفكير المطلق وإفراغ الذهن من كل ما يشغله عملية صعبة للغاية، بل تكون متعذرة للكثير من الأشخاص، فأعانهم إبليس بأن دلهم على فائدة تركيز الفكر في كلمة ما كائنة ما كانت هذه الكلمة، فالهندوسي، مثلاً، يستعمل كلمة (أوم) أو (راهام)، والطاوي يستعمل كلمة (طاو)... وإذا أراد أحد متصوفة المسلمين ممارسة رياضة الصمت (وهذا نادر جداً) ركز تفكيره في شيخه.

ويستطيع القارئ أن يجرب ذلك بنفسه، فيركز تفكيره في كلمة ما، ولتكن (زيز)، يرددها في ذهنه دون أن يحرك لسانه أو شفتيه أو أي جزء من فمه، مع الانتباه إلى هذا الترديد، وسيشعر أن ذهنه كان فارغاً من أية فكرة أثناء ترديدها.

2- النتيجة الثانية: هي الإرهاق المؤلم المستمر الذي يدفع الغدد الدماغية المختصة إلى إفراز مخزونها من المهلس، واستمرار الألم وتزايده يدفع هذه الغدد إلى العمل المتزايد وإلى تزايد الإفراز، حتى تغدو الكمية المفرزة كافية للتأثير على المراكز العصبية التي وصلت إلى درجة كافية من الارتخاء؟ فتكون الجذبة التي يسمونها فيما يسمونها: (كشف الحجب، أو الفتح، أو الولاية، إلى آخر الأسماء الظالمة)، مع العلم أن ازدياد الإفراز عن الحدود المحتملة يقتل صاحبه.

أما متصوفة المسلمين:

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ٦٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ٦٤٨