6- لم يستطع كشفهم الجاهل أن يميز الحديث الموضوع من الصحيح، حتى كانوا وراء تزوير الأحاديث ووضع أكثر الموضوع منها والمكذوب، فكانوا من الأدوات التي هدمت الإسلام في نفوس المسلمين، إذن فكشفهم ليس إلهياً وعلومهم اللدنية هي جهالات لدنية.
ولا نريد أن نزيد، فما على القارئ الكريم إلا الرجوع إلى فصل (نماذج من حكايات الصوفية وكراماتهم...)، أو إلى كتبهم، ليرى ما يكشف عن الجهل والغباء والخرافة والاستحواذ الشيطاني، فحكاياتهم وكراماتهم أبلغ من أي حديث آخر.
- ونذكر أن العروج في السماء، والفناء في الله (تعالى الله) وتوابعها، لا يستطيع شياطين الجن تمثيلها أمام السالك، أو العارف، أثناء اليقظة؛ لأن أجسامهم أصغر من أن تستطيع التمثل بتلك الأشياء الضخمة جداً.
لذلك كانوا بحاجة إلى الجذبة وخواصها، وأحياناً إلى الخاصة المضخمة لصغائر الأشياء تضخيماً كبيراً! ليستطيعوا أن يوهموا الفقير بتلك الأمور ثم يوهموه أنه صار (عارفاً بالله) بينما هو في الحقيقة، صار من أجهل خلق الله وأضلهم، وصارت نفسه مركباً ومسرحاً وملهاةً للشياطين يعبثون فيها كما يريدون!
* فيزيولوجية الجذبة:
ما هي الجذبة؟ وكيف تحدث؟
- من المعروف أن العمل العضلي المجهد يسبب إفراز مادة (حامض اللبن) في الدم الذي يوصله إلى أنحاء الجسم، وبملامسته للأنسجة العصبية يؤثر فيها تأثيراً تترجمه الجملة العصبية إلى شعور بالتعب.
وشبيه بهذا ما يحدث نتيجة المجاهدة الصوفية.
لنسأل أي عالم صادق من علماء التشريح والفيزيولوجيا، وسيخبرنا أن العزلة والسهر والجوع والذكر الإرهاقي وتوابعها واستمرارها مدة طويلة تحدث في الجسم الإنساني تحريضاً يجعله يفرز مادة تؤثر على الجملة العصبية تأثيرات هدفها الأول التلطيف من شدة الألم الناتج عن تلك الممارسات.
فما هي هذه المادة؟ وما هو تأثيرها؟