تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أ- من كشوف الأقطاب الأغواث العارفين أن الأرض محمولة على حوت اسمه (نون)، والحوت على الماء المحيط.. إلى آخر الهذيان، ولم يستطع واحد من أولئك العارفين الذين عرفوا الأمور بنور اليقين -كما يقول حجتهم- أن يعرف أن ذلك هراء، وأن الأرض كروية مدحوة في الفضاء(1) وأنها تدور حول الشمس، وأن ماءها خرج منها ((أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا)) [النازعات:31]، وهذا يعني أن الماء محمول عليها، وليست هي محمولة عليه، وهذا دليل على أن كشوفهم ليست إلهية، بل هي هذيانات هلوسية؛ لأنها لم تستطع معرفة الحقيقة ولا فهم الآية الكريمة.

ب- رأى قطب منهم الشمس في عجلة يجرها ملكان لهما مخالب... وهذا يذكرنا بالحيوان الأسطوري الذي يجر عجلة ملكية والذي رآه حشاش فطر المكسيك، ولم يستطع الكشف الجاهل ولا كل كشوفهم أن تعرفهم أن الشمس كتلة ملتهبة مضطربة تكاد تميز من الغيظ أكبر من الأرض بمليون وثلاثمائة ألف مرة، وأنها ليست محمولة على عجلة بل مدحوة في الفضاء.

إذن فكشفهم ليس إلهياً وإنما هو هلوسة هذيانية.

ج- لم يعرف أي قطب منهم أو غوث من الذين يتصرفون في الكون أن القمر مثل الأرض فيه صخور وأتربة، وأنه كروي خال من الهواء والماء! ولم يعرف عارف منهم أن المريخ والزهرة والكاتب(2) وغيرها كلها مثل الأرض تتألف من صخور وأتربة وفيها أجواء غازية وفي بعضها ماء... لأن كشفهم ليس إلهياً بل هلوسات تحشيشية.

د- لم يستطع أي غوث منهم من الذين يتصرفون في الكون أو من الذين تحققوا بأسماء الله الحسنى، ومنها الاسم (العليم) ومنها (علام الغيوب)، أن يعلموا شيئاً عن الذرات والجواهر والنوى وكهاربها وحركاتها...لأن كشفهم ليس إلهياً بل هلوسة أفيونية يرون فيها ما كانوا يتوهمونه عن الكون من خرافات وأساطير.

(1) مدحوة: أي مقذوفة ومدحرجة.

(2) الكاتب هو: عطارد.

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ٦٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ٦٤٢