ورأينا ما هي الطريق إلى رؤية هذه المناظر وتلك الكشوف، إذن فهي كلها باطلة، وهي كلها شيطانية.
3- إذا كانت هلوسات جذبة الإشراق كشوفاً إلهية، فهلوسات جذبة المخدرات مثلها تماماً، لأن الجذبتين شيء واحد، وكل ما بينهما من فرق أن المخدر في جذبة التحشيش يأتي من خارج الجسم بينما يأتي المخدر في جذبة الإشراق من داخل الجسم، والنتيجة واحدة في الحالتين!
وإذا كانوا يصرون على أن هلوساتهم هي فتوحات إلهية وعلوم لدنية! فلِمَ لا يختصرون الطريق ويوفرون الوقت والجهد؟ إذ بدراهم معدودة يستطيعون شراء شيء من الحشيش أو الأفيون أو عقار التهليس أو الإيتير أو غيرها، وبثوانٍ معدودة تشرق عليهم الأنوار، وتنكشف أمامهم الأسرار، ويعرجون في السماوات العلا ويتمتعون بالمحاضرة والمكاشفة والمشاهدة، ويذوقون معاني الأسماء كلها، ويتنقلون في الفناءات.. إلى آخر الهلوسات!!
ما دام كلا الطريقين إلى جهنم، فلم لا يتبعون الأقل مشقة؟؟!
- بالرغم من أن كل الصفحات السابقة هي براهين ساطعة واضحة على أن رؤاهم هي هلوسات شيطانية، وأن فيها الكفاية وأكثر من الكفاية. ومع ذلك فهناك الكثير من الأدلة غيرها من كشوفهم وعلومهم اللدنية ومشاهداتهم...فإلى كشوفهم وعلومهم اللدنية ومشاهداتهم:
ولنبدأ بجبل قاف. ولنستعد قبل ذلك بعض خواص الجذبة:
- تضخم الأطوال (الجفون تطول إلى ما لا نهاية، والأطراف تطول والمسافات حتى يرى الأمتار طول ما بين المشرق إلى المغرب).
- رؤية أشكال وسمع أصوات ليس لها وجود.. وأحياناً رؤيتها بمجرد تمنيها أو مرورها بالفكر..
- رؤية الحبل أفعى والكلب أسداً...وما شابهها.
ولا بأس من الرجوع إلى أول هذا الفصل لمراجعة المخدرات ومفعولها.
* جبل قاف:-