تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد خصت هذه الصفة الإلهية، والتي لا زال بعض هنود أمريكا الجنوبية يؤمنون بها، خصت حكام الإينكا وحدهم بحق امتلاك مزارع هذه الشجيرة، ويقاسم الكهان الحكام هذا الامتياز(1).

ومما يذكره صلاح يحياوي أيضاً:

كانت جميع شعوب العالم القديم تعرف هذا المخدر (الحشيش)... وقد أحاطت الهالات خواصه، فنسب إليه الهندوس أصلاً إلهياً، فقالوا بأن الإله (فيشنو)(2) قد نصح جميع الآلهة الصغار وجميع الشياطين بأن يجتمعوا في يوم حدده لهم للحصول على إكسير الخلود...وكانت النتيجة أن إكسير الخلود هو القنب الهندي الذي استخلص منه الحشيش(3)..

* وملاحظتان هامتان من المفيد إيرادهما:

يقول الدكتور محمد رفعت:

من الطريف أن نعرف ماذا يفعل المخدر بالإنسان...مع ملحوظة أن هذه الأعراض لا تظهر جميعاً في نفس الوقت ولا بنفس الشدة في جميع الحالات...كما لا تظهر عند كل الناس(4).

ويقول الدكتور صلاح يحياوي:

...إن أفعالها (أي: المخدرات) مطابقة لما يسببه الجنون في أطواره البدائية(5).

- أقول: إن هذه الملحوظةالأخيرة التي يذكرها الدكتور صلاح يحياوي تدلنا على أن باستطاعة الجسم أن تتولد فيه مادة تفرزها غدة ما، لها نفس مفعول المخدرات، وهذه المادة هي التي تسبب الجنون.

- وقبل الانتقال إلى الفصل التالي، نسأل أي صوفي فتح عليه فوصل إلى الجذبة ورأى الكشوف وذاق الفناءات، أليست هذه الرؤى والمشاهدات الهلوسية التحشيشية هي صوراً مشابهة لرؤاه ومشاهداته في جذباته ومعارفه المتوهمة؟

(1) المخدرات، (ص:51).

(2) فيشنو هو الإله الحافظ عند الهندوس.

(3) المخدرات، (ص:66، 67).

(4) إدمان المخدرات، (ص:123).

(5) إدمان المخدرات، (ص:155).

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ٦٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ٦٣١