تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكلا الأخوين خرَّاف، ولكن ذوي الفهم السقيم في الجن وخرق العادة، هم أخرف من أولئك؛ لأن أكثر ما لا يفهمونه خاضع لسنن الله في خلقه، عدا عما يضخمونه من الأمور العادية.

وعلى كل حال، الجن موجودون، وخرق العادة موجود، وكاتب هذه الكلمات، خرقت أمامه العادة مرات ومرات.

- نعود لأخذ فكرة موجزة عن الجن:

للجن قدرات وخواص مادية وتشريحية وفيزيولوجية ونفسية، تختلف كثيراً عما يقابلها لدى الإنسان، يهمنا منها ما يلي:

1- يستطيعون الترائي للإنسان بأشكال مختلفة، وحجوم تتراوح أطوالها بين ميلليمترات (أو أقل)، وبضعة أمتار لا يستطيعون تجاوزها، وإن استطاعوا فغير كثير، وذلك تبعاً لحجومهم الطبيعية، ولعل الترائي بالحجوم الصغيرة جداً يكون بجزء من أجسامهم.

2- يستطيعون عندما يتراءون ألا يتركوا أحداً من الناس يراهم، إلا من يريدونه أن يراهم.

3- ﴿إن الشيطان ليجري من ابن آدم مجرى الدم﴾، وبذلك يستطيع أن يدغدغ مراكز الحس التي يريد، فيثير البسط والقبض، واللذة والانزعاج، والتجلي الجمالي والتجلي الجلالي، مع العلم أن هذه الإحساسات وأمثالها، لها في الأساس أسباب فيزيولوجية.

4- يستطيعون قطع المسافات بسرعات كبيرة، فقد يقطعون في الثانية الواحدة مسافة تقاس بالكيلو مترات، إن لم يكن أكثر من ذلك.

5- يستطيع الواحد منهم (أو بعضهم) حمل ثقل يعجز عنه عدد من أفراد الإنس.

6- يظهر أن للجن متعة خاصة بالتلهي ببني الإنسان والتلاعب بعقولهم وعواطفهم، وملازمتهم.

بهذه الميزات، وبغيرها، يستطيع شياطين الجن أن يصنعوا لوليهم (العارف) بعض الأعمال الخارقة للعادة.

فقد يأتونه بخبر جديد من بلد بعيد بعض البعد، بعد وقوعه بدقائق، فيخبر به الناس، الذين عندما يتأكدون من وقوعه، يعتبرونه كرامة من كرامات الشيخ.

وقد يوسوسون لإنسان ما، بفكرة ما، ثم يلقونها إلى الشيخ، فيخبره بها، فيعتبرونها كرامة من كرامات الشيخ.

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ٦١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ٦١٧