أما إن كان بغيرهما مما يقرره كهانهم من أسماء حجارة أو أوثان أو قبور أو غيرها فهي واضحة الزندقة بينة الكفر، وهي من الوثنية التي جاء الإسلام ليحاربها باعتبارها المصدر الرئيسي لكل الشرور، وهي السحر وهي الكهانة.
* قصة مرسلة:-
مستشار في محاكم الاستئناف في مدينة حلب، كانت تجمعه الصلاة في المسجد مع بائع شراب متجول، وفي ذات مرة، طلب إليه البائع أن يجرب أن يقرأ بعد كل وقت من أوقات الصلاة، الكلمات: (بطدٍ زهجٍ واحٍ ياحي ياهٍ) مائة مرة، وبعامل الفضول، صار المستشار يرددها بعد كل صلاة...
بعد ثلاثة أيام، بينما كان جالساً على قوس المحكمة يفصل في قضايا الناس، إذا به يرى أمامه بيته وأهله يقومون بأعمالهم حسب المعتاد، وعندما رجع إليهم بعد الظهر، سألهم عما كانوا يفعلونه في ذلك الوقت؟ فكان في بعض ما رآه بعض ما كانوا يفعلونه. وصارت مثل هذه الحالة تتكرر أمامه كلما كرر تلاوة الأسماء(1).
* فقرة من كتاب صوفي:-
...ولحرف الباء خلوة، وخادمه مهيائيل، فإذا أردت استخدامه اكتب الحرف وضعه في رأسك بعد الرياضة، واتل الدعوة والقسم دبر كل صلاة 31 مرة، واتل العزيمة والرياضة 40 يوماً، فإن الملك يحضر ويقضي حاجتك، ومهما أردته تبخر وتقول: أجب يا خادم حرف الباء، فإنه يحضر(2)...
- إن كتب التصوف المحض، والتي لم تؤلف للخداع والتضليل والمراوغة، ملأى بمثل هذه الفقرة، وهي واضحة كل الوضوح في أن التصوف هو السحر، والفرق بينهما أن الصوفي مخدوع مراوغ، والساحر صادق.
ويكفي للدلالة على أن الصوفية هي السحر، الرجوع إلى كتاب (شمس المعارف الكبرى) للبوني(3)، وكتاب (مجموع ساعة الخير) لابن عربي، و(المضنون به على غير أهله) للغزالي، و(صفحات من بوارق الحقائق) للمهدي الصيادي، وغيرها..
(1) لم يتيسر استئذانه لذكر اسمه.
(2) شمس المعارف الكبرى، (ص:401).
(3) أحمد بن علي البوني من بونة في الجزائر، واسمها الآن عنابة، مات سنة (622هـ).