وكتب ابن سبعين إلى أحد مريديه (في الرسالة النورية):
...وجميع ما توجه الضمير إليه، اذكره به ولا تبال، وأي شيء يخطر ببالك سمه به، ومَن اسمه (الوجود) كيف يخصص بأسماء منحصرة؟! هيهات! الله لا اسم له إلا الاسم المطلق أو المفروض، فإن قلت: نسميه بما سمى به نفسه أو نبيه، يقال لك: إن من سمى نفسه (الله) قال لك: أنا كل شيء، جميع من تنادي أنا...وبعضهم كان يقول: قد قد قد هذا هذا هذا له له له(1)...
ويقول ابن أنبوجة الشنقيطي في (وصف العارف):
...فهو (أي: العارف) الخليفة الأعظم، إذ لا اسم له يختص به، فإن أسماء الوجود كلها أسماؤه، لتحققه بمراتبها، ولكونه هو الروح في جميع الموجودات، فما في الكون ذات إلا وهو الروح المدبر لها والمحرك والقائم فيها، ولا في كرة العالم مكان إلا وهو حال فيه ومتمكن منه. فبهذا الاعتبار لا اسم له يتميز به عن الوجود(2)...
- نرى في هذا النص أنهم يسبغون على العارف صفات هي نفس ما يسبغونه على الله (تعالى الله عما يقولون)، وعليه يمكن ذكر الله بترديد كلمة: (عارف عارف عارف عارف..) أو (عمر بن الفارض عمر بن الفارض عمر بن الفارض...)، أو (الغزالي الغزالي الغزالي الغزالي..)، أو (الشيخ الشيخ الشيخ الشيخ...)، أو (سيدي سيدي سيدي سيدي..) إلخ.
ويقول أبو الهدى الصيادي الرفاعي:
...والفناء، حقيقة سر الاعتقاد به من سر قوله عليه الصلاة والسلام: لو اعتقد أحدكم على حجر لنفعه(3).
- الحديث مكذوب، والاعتقاد به كفر، لكن يهمنا أنهم يؤمنون به، ويؤمنون أن الاعتقاد به ينفع، ومنه إن ذكر ذاكر اسم (حجر حجر حجر حجر)، أو (قبة قبة قبة قبة)، أو (صخرة صخرة صخرة صخرة..) نفعه (في الوصول إلى الجذبة طبعاً).
يردد علي نور الدين اليشرطي نفس القول:
(1) رسائل ابن سبعين، (ص:184).
(2) ميزان الرحمة الربانية، (ص:115).
(3) قلادة الجواهر، (ص:292).