تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- يقول سبحانه: ((ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا)) [الجاثية:18]. فهل يتبعها هؤلاء القوم؟ طبعاً لا، لأنهم عندما يتبعون مشايخهم فقد خرجوا من اتباع الشريعة. وقد مر معنا قول أقطابهم للخادم: كل ولك أجر صوم شهر، وكل ولك أجر صوم سنة، وموافقة عالمهم القطب القشيري على ذلك.

فهل هذا هو اتباع للشريعة الإسلامية؟ طبعاً لا!

1- رأينا قول أبي مدين المغربي في الشيخ:

ففي رضاه رضا الباري وطاعته ... ... يرضى عليك فكن من تركها حذراً

وقول عبد القادر الجيلاني: إذا لم تفلح على يدي لا فلاح لك قط.

وقوله: والتحبب إلى الشيوخ من الأولياء والأبدال إذ ذاك سبب لدخوله في زمرة الأحباب.

وغيرها وغيرها من الأقوال التي تملأ ألوف الصفحات. فما هو حكم الإسلام في ذلك؟

يقول سبحانه: ((فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ. أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ)) [الزمر:2، 3].

إن المتصوفة هم أول من تنطبق عليهم أحكام هذه الآية باتخاذهم أولياء من دون الله ليقربوهم إلى الله زلفى...

- والسؤال: لِمَ -إِذَنْ- يقدسون الشيخ هذا التقديس؟ وما هي فائدته؟

- إن للخضوع الكامل للشيخ ولعبادته وتقديسه فائدتين عظيمتين:

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ٥٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ٥٨٧