ب- غلط الرجل الذي قال عنها: [[هذه بدعة]]. فأراد عمر رضي الله عنه أن يفهمه أنها ليست كذلك، وفي اللغة صيغ كثيرة مستعملة تصلح لهذا الهدف، منها هذه العبارة التي جاءت على لسان عمر: [[نعمت هي البدعة]]، فهو يريد أن يقول له: إنها ليست بدعة، ولو كانت البدعة مثلها، فنعمت هي البدعة.
وضرب المثل قد يفيد: كثيراً ما نسمع مثل قول من يقول: فلان ضرب فلاناً بنصف كيلو كنافة مثلاً، فلو أجابه أحدهم بـ (نعمت هي الضربة)، فماذا يفهم منها كل من يسمعها؟ إنه يفهم منها أنها ليست ضربة، ولو كانت كل ضربة هكذا، فنعمت هي الضربة...وهكذا...وهكذا يكون القول بالبدعة الحسنة هو بدعة ضلالة.
الباب الأول
مناقشة الطريقة
الفصل الأول
مناقشة مفهوم الصوفية للشيخ
عرفنا أن الطرق الصوفية كالقادرية والرفاعية والشاذلية والنقشبندية وغيرها، ما هي إلا مشيخات، ما هي إلا اتباع للشيوخ، فمناقشتها هي مناقشة عقيدة (الشيخ) عندهم.
كما عرفنا أن الطريقة الوحيدة الأممية التاريخية والحالية والمستقبلية هي طريقة (الإشراق).
وأهم ما في الطريقة الشيخ وصحبة شيخ وهي أصل طريقهم فما نبتت أرض بغير فلاحة، كما عرفنا من النصوص السابقة، وهي جرعة من سيل، أنهم يتخذون الشيوخ آلهة يعتقدون أنهم ينفعون ويضرون، وأن بيدهم النجاة.
ومن أقوالهم في ذلك: الدين إطاعة رجل.
كما رأينا من أقوال عارفيهم وأقطابهم وعلمائهم البراهين الكافية الوافية على أنهم يتخذون الشيخ إلهاً من دون الله، أو شريكاً معه يسبغون عليه كل صفات الألوهية. ومن أقوالهم التي مرت قول قائلهم (الغوث): لو كشف عن نور الولي لعبد من دون الله.
ولا بأس على القارئ الكريم من الرجوع إلى تلك الفصول مرة أخرى، ليبعث أقوالهم حية في ذاكرته، ثم يعود لمتابعة المناقشة.
وطبعاً، ستكون المناقشة بعرض أقوالهم وأفعالهم وعقائدهم على القرآن والسنة قبل كل شيء.