تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

...وروي عن بعض الأولياء الكبار أنه طلب منه بعض الناس أن يدعو له الله تعالى أن يرزقه ولداً ذكراً، فقال: إن أحببت ذلك فسلم للفقراء مائة دينار، فسلم إليه ذلك، ثم جاء بعد ذلك بمدة وقال له: يا سيد وعدتني بولد ذكر وما وضعت امرأتي إلا أنثى، فقال له الشيخ: الدنانير التي سلمتها ناقصة. قال يا سيدي! ما هي ناقصة إلا شيئاً يسيراً. فقال له الشيخ: ونحن أيضاً ما نقصناك إلا شيئاً يسيراً، فإن أحببت أن نوفي لك فأوف لنا. فقال: نعم يا سيدي، ثم ذهب وعاد إليه بتوفية ذلك النقصان، فقال له الشيخ: اذهب فقد أوفينا لك كما أوفيت، فرجع إلى منزله، فوجد غلاماً بقدرة الله تعالى وإكرامه لأوليائه عز وجل(1).

ويقول (مزهداً بالعلم):

ورُوي أن جماعة من أهل العلم قصدوا زيارة بعض الشيوخ، فلما أتوه وجدوه يَلْحَن في قراءته في الصلاة، فتغير اعتقادهم فيه، فلما ناموا تلك الليلة أجنبوا كلهم، فخرجوا ليغتسلوا في بركة ماء، فوضعوا ثيابهم ودخلوا في الماء، فجاء الأسد وجلس على ثيابهم، فلم يقدروا يخرجون، فلاقوا شدة من شدة البرد، فجاء الشيخ، وزجر الأسد، وقال له: ما قلت لك لا تتعرض لضيفاني، فبصبص وذهب، ثم قال لهم الشيخ: أنتم اشتغلتم بإصلاح الظاهر فخفتم الأسد، ونحن اشتغلنا بإصلاح الباطن فخافنا الأسد(2).

* الملحوظة:

التزهيد بالعلم والدعوة إلى الجهل هي من الواجبات الأولى للمتصوفة.

* الكعبة تذهب لتطوف حولهم:-

ويقول اليافعي أيضاً:

...وأعظم من ذلك وأفضل طواف الكعبة المعظمة بكثير منهم، وكل ذلك مشهور مذكور بالأسانيد الصحيحات(3)...

* تعليق:

(1) نشر المحاسن الغالية، (ص:22).

(2) نشر المحاسن الغالية، (ص:31، 32).

(3) نشر المحاسن الغالية، (ص:33).

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ٥٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ٥٤٦