...وأراد (أحمد الرفاعي) شراء بستان، فأبى صاحبه أن يبيعه إلا بقصر في الجنة، فارتعد وتغير واصفر، ثم قال: قد اشتريت منك بذلك، قال: اكتب لي خطك، فكتب: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما ابتاع إسماعيل من العبد أحمد الرفاعي، ضامناً على كرم الله له قصراً في الجنة، يحف به حدود: الأول لجنة عدن، الثاني لجنة المأوى، الثالث: لجنة الخلد، الرابع: لجنة الفردوس، بجميع حوره وولدانه وفرشه وأشربته وأنهاره وأشجاره، عوضاً عن بستانه في الدنيا، والله شاهد على ذلك وكفيل؛ فلما مات إسماعيل دُفنت معه الورقة، فأصبحوا وإذا مكتوب على قبره: ((قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّاً)) [الأعراف:44](1)...
* التعليق:
لا تعليق، لكن إلى الله نشكو هذا البلاء، الذي أوصل الأمة إلى ما هي عليه من ذل وجهل.
* ونُسخت العبادة! ونُسخ القرآن والسنة! ونسخ الإسلام:-
قال الفقيه محمد بن الحسين البجلي رضي الله عنه: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام، فقلت: {يا رسول الله! أي الأعمال أفضل؟ قال: وقوفك بين يدي وليٍّ لله كحلب شاة أو كشي بيضة خير لك من أن تعبد الله حتى تتقطع إرباً إرباً!! فقلت له: حياً كان أو ميتاً؟
فقال: حياً كان أو ميتاً}(2)!!
ولا تعليق، لكن سؤال: ماذا بقي من الوثنية؟! ومن الكفر؟! ومن الضلال؟!
* حياء مدهش:-
إبراهيم الأعزب (أحد خلفاء أحمد الرفاعي): ...وكان حياؤه من الله تعالى في مرتبة أنه ما رفع رأسه إلى السماء أربعين سنة(3)...
- سؤال: وماذا لو رفع رأسه إلى السماء؟ وهل في عدم رفعه حياء؟ وهل حجب عن الله سبحانه عندما لم يرفع رأسه؟ إنهم يقولون إن كل شيء هو الله! إذن فسواء رفع رأسه أم لم يرفعه فهو في جميع الحالات واحد. وهل يعرف ما لم يكن يعرفه رسول الله؟!
(1) حاشية العلامة الصاوي، (ص:144)، وجامع الكرامات للنبهاني: (1/492).
(2) قلادة الجواهر، (ص:277).
(3) قلادة الجواهر، (ص:329).