تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما الطبقة الأولى من الأرض: فأول ما خلقها الله تعالى كانت أشد بياضاً من اللبن، وأطيب رائحة من المسك، فاغبرت لما مشى آدم عليه السلام عليها بعد أن عصى الله تعالى، وهذه الأرض تسمى أرض النفوس...دور كرة هذه الأرض مسيرة ألف عام ومائة عام وستة وستون عاماً ومائتا يوم وأربعون يوماً...

...ثم سَلَك (الإسكندر) الجانب الجنوبي، وهو الظلمات، حتى بلغ يأجوح ومأجوج، وهم في الجانب الجنوبي من الأرض...لم تطلع الشمس على أرضهم أبداً...ثم سلك الجانب الشمالي حتى بلغ محلاً منه لم تغرب الشمس فيه، وهذه الأرض بيضاء على ما خلقها الله تعالى عليه، هي مسكن رجال الغيب، وملكها الخضر عليه السلام...وهي قريبة من أرض بلغار، وبلغار بلدة في العجم لا تجب فيها صلاة العشاء أيام الشتاء، لأن شفق الفجر يطلع قبل غروب شفق المغرب فيها...وهذه الأرض أشرف الأراضي وأرفعها قدراً...لأنها محل النبيين والمرسلين والأولياء الصالحين، وأما الطبقة الثانية من الأرض، فإن لونها كالزمردة الخضراء، تسمى أرض العبادات، يسكنها مؤمنو الجن...لا يزال أهلها قاطنين فيها حتى تغيب الشمس عن أرض الدنيا، فيخرجون إلى ظاهر الأرض يتعشقون ببني آدم تعشق الحديد بالمغناطيس...دورة كرة هذه الأرض ألفا سنة ومائتا سنة وأربعة أشهر.

...ولقد رأيت جماعة من السادات، أعني طائفة من متصوفي هذا الزمان، مقيدين مغلغلين، قد قيدهم جن هذه الأرض...

وأما الطبقة الثالثة من الأرض: فإن لونها أصفر كالزعفران، تسمى أرض الطبع، يسكنها مشركو الجن، ليس فيها مؤمن بالله...يتمثلون بين الناس على صفة بني آدم، لا يعرفهم إلا أولياء الله تعالى، لا يدخلون بلدة فيها رجل من أهل التحقيق...دورة كرة هذه الأرض مسيرة أربعة آلاف سنة وأربعمائة سنة وسنتين وثمانية أشهر...

(وهكذا حتى الأرض السابعة التي يقول عنها):

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ٤٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ٤٨٨