وأما السماء الرابعة فهي الجوهر الأفخر، ذات اللون الأزهر، سماء الشمس الأنور، وهو قطب الأفلاك، خلق الله تعالى هذه السماء من النور القلبي...جعل الله هذا الكوكب الشمسي في هذا الفلك القلبي مظهر الألوهية ومجلس لمتنوعات أوصافه المقدسة النزيهة الزكية، والشمس أصل لسائر المخلوقات العنصرية، كما أن الاسم (الله) اسم لسائر المراتب العلية...ثم اعلم أن الله تعالى جعل الفلك الشمسي مسيرة سبع عشرة ألف سنة وتسعاً وعشرين سنة وستين يوماً، فيقطع جميع الفلك في مضي أربع وعشرين ساعة معتدلة، ويقطع الفلك الكبير في ثلاثمائة وخمسة وستين يوماً وربع يوم وثلاث دقائق...(ويمضي الجيلي هكذا حتى يصل إلى السماء السابعة) ثم يقول:
الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ٤٨٦