تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- أي: إن تلك الهذيانات التي ذكرها. صادرة عن عيانٍ شاهده عبد العزيز الدباغ بنفسه، وهذا دليل واضح كامل على أن رؤاهم ومشاهداتهم ما هي إلا أوهام، كانوا يظنونها حقائق، وقد شغلت- كعلوم- حيزاً من قناعاتهم، فظهرت في رؤاهم الكشفية، ولنلاحظ قوله: إن الأرض محمولة على الماء...وإن هذا الماء بعيد إلى النهاية، الذي يُظهر مدى جهل الكشف وغبائه أيضاً! لأن الآية الكريمة تقول: ((وَالأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا. أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا)) [النازعات:30، 31]، أي: إن ماء الأرض خرج من الأرض، فيكون محمولاً عليها وليس العكس، وكذلك قوله: لو قدرنا رجلاً يمشي...فإنه يبلغ لمنقطع الأرض، الذي يدل على أن كشفهم (وعرفانهم) لم يستطع أن يفهم معنى قوله سبحانه: ((وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا)) [الحجر:19]، أي: إن الرجل الماشي، سيبقى يسير، وستبقى الأرض، ومعها البحر ممدودة أمامه لا تنقطع، لأنها كروية، ولكن الكشف جهول؟ ولننتبه أيضاً إلى قوله: وكم مرة أنظرُ إلى طرف الماء الموالي للجو...، الذي يبين بوضوح كامل أن هذه الأمور شاهدها بنفسه (بالكشف طبعاً)، وهذا دليل واضح على أن الكشف هو انبثاقات للمعلومات المختزنة في عقل المكاشف، وبالتالي، يدل هذا أيضاً على أن الصوفية ليست ولاية (ولا يحزنون)، وإنما هي حالة نفسية تشبه ما يحدث لمتعاطي المخدرات شبهاً تاماً. كما يجب أن ننتبه إلى اعتقادهم بواقعية الكشف.

* كشف فلكي فيزيائي كيميائي:-

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ٤٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ٤٦٦