تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نقول: وهكذا غاص المجتمع الإسلامي في كلمات الضلال والجهل؛ لا يصلي ويسير مكشوف العورة وهو يتحكم ويتصرف بالوجود، ويزوره إمام الوجود، وما أدراك من هو هذا الإمام، إنه إمام في تدمير عقائد هذه الأمة وسلبها إسلامها ودفعها إلى ظلمات الضلال والشرك والأخلاق البذيئة...لكن هذا كله له تأويل عند القوم، يضحكون به على أذقان المغفلين والسذج وعلى الذين ماتت فيهم الغيرة على الإسلام.

* ونسخت أحكام القرآن وسنن الله في كونه:-

سيدي أبو الحسن علي الشاذلي رضي الله عنه، السيد الشريف، زعيم الطائفة الشاذلية، وإمام الأولياء والصوفية، وأحد مفاخر الأمة المحمدية، قال: جعت مرة ثمانين يوماً، فخطر لي أن قد حصل لي نصيب من هذا الأمر، فإذا أنا بامرأة خارجة من مغارة، كأن وجهها ضياء الشمس حسناً وهي تقول: منحوس منحوس، جاع ثمانين يوماً، فأخذ يدل على الله بعمله، وأنا لي ستة أشهر لم أذق فيها طعاماً(1)؟

- ولا تعليق، لكن تذكير: وصال الصيام محرم في الإسلام، ولن تعدم من يقول لك: هذا له تأويل! أو يقول: هذا للخواص لا للعوام؟ فنجيبه: التأويل تضليل، والإسلام دين الحياة للخواص مثل العوام.

* كرامة فوق السنن...ولا حياء بالحلال:-

أبو عمرو عثمان بن مروزة البطائحي رحمه الله، أحد أعيان المشايخ وأكابر الرجال، وأصحاب الكرامات والأحوال...فبينما هو ليلة يتهجد، إذ طرقته منازلة من الجناب الأعظم، وتبدت له أنوار، فوقف سبع سنين واقفاً شاخصاً إلى السماء دون غذاء ولا إحساس بحاله، ثم عاد إلى بشريته (أي: كان في كل هذه المدة إلهاً ثم عاد إلى البشرية)، فقيل له: اذهب إلى قريتك، وجامع أهلك فقد آن ظهور ولد منك؟ فطرق بابه وأخبر أهله بحاله، فقالت زوجته: لئن فعلت وقضيت تحدث الناس في؛ فصعد السطح ونادى: يا أهل القرية، أنا فلان، اركبوا فإني سأركب(2).

* الملحوظات:

(1) جامع النبهاني: (2/341).

(2) جامع النبهاني: (2/288).

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ٤٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ٤٤٧