حسن قضيب البان الموصلي(1)، قال السراج: عن الشيخ العارف أبي الحسن علي القرشي رحمه الله قال: دخلت على الشيخ حسن قضيب البان ببيته بالموصل، فرأيته ملء البيت، فهالني ما رأيت من نموه الخارق، فخرجت ثم عدت، فرأيته في زاوية من زوايا البيت مثل العصفور، فخرجت ثم عدت، فرأيته كالعادة...وقال المناوي: خرج أبو النجاء المغربي يريد المشرق ومعه أربعون ولياً، فكان كل بلد جاءه يستوعب ما فيه من الرجال، حتى وصل الموصل، فخرج إليه الرجال، وإذا بقضيب البان خرج بأطماره وشعثه، فقال: أين الشيخ؟ فقالوا: خرج. قال: يتشيطن! فغضبوا. وقال أحدهم: كذب شيطانك، فتغيظ ورمى أطماره، ووقف عرياناً على جنب بركة يصب الماء على يده بيده، وإذا بالشيخ جاء، فأخبروه، قال: صدق، كنت مع إمام الموصل، ينافقني وأنافقه؛ ثم قال قضيب البان: أخبرني بكل رجل رأيته من بلادك، فذكر رجالاً وقضيب البان يقول في كل رجل: وزنه كذا، ربع رجل، ونصف رجل، وهذا وازن، وهذا كامل، وهذا وإن ملأ صيته ما بين الخافقين لا يساوي عند الله جناح بعوضة.
وسئل الشيخ عبد القادر الجيلاني فقال: هو ولي مقرب ذو حال مع الله تعالى وقدَمِ صدقٍ عنده، فقيل له: ما نراه يصلي، فقال: إنه يصلي من حيث لا ترونه، وإني أراه إذا صلى بالموصل أو بغيرها من آفاق الأرض يسجد عند باب الكعبة!! وقال بعضهم: كان قضيب البان من الأبدال، واتهمه بعض من لم يره يصلي بترك الصلاة وشدد النكير عليه، فتمثل له على الفور في صور مختلفة، وقال: في أي هذه الصور رأيتني ما أصلي(2)!! اهـ. ولا تعليق، لأن التعليق أحياناً إضاعة للوقت، لكن الذي يورد هذه القصص هو عالم من علمائهم.
* فتوى لم تمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم:-
(1) مات في الموصل سنة (570هـ).
(2) جامع النبهاني: (2/24).