شيخنا الشيخ علي العمري(1)، الشاذلي الطرابلسي، أشهر أولياء هذا العصر وأكثرهم كرامات وخوارق عادات... ومن كراماته رضي الله عنه ما أخبرني به الحاج إبراهيم المذكور (إبراهيم الحداد من اللاذقية)، قال: دخلت في هذا النهار إلى الحمام مع شيخنا الشيخ علي العمري، ومعنا خادمه محمد الدبوسي الطرابلسي، وهو أخو إحدى زوجات الشيخ، ولم يكن في الحمام غيرنا، قال: فرأيت من الشيخ كرامة من أعجب خوارق العادات وأغربها، وهي أنه أظهر الغضب على خادمه محمد هذا وأراد أن يؤدبه، فأخذ الشيخ إحليل نفسه بيديه الاثنتين من تحت إزاره، فطال طولاً عجيباً بحيث إنه رفعه على كتفه وهو زائد عنه، وصار يجلد به خادمه المذكور، والخادم يصرخ من شدة الألم، فَعل ذلك مرات ثم تركه، وعاد إحليله إلى ما كان عليه أولاً، ففهمت أن الخادم قد عمل عملاً يستحق التأديب، فأدَّبه بهذه الصورة العجيبة. ولما حكى لي ذلك الحاج إبراهيم، حكاه بحضور الشيخ، وكان الشيخ واقفاً، فقال لي الشيخ: لا تصدقه وانظر، ثم أخذ بيدي بالجبر عني، ووضعها على موضع إحليله، فلم أحس بشيء مطلقاً، حتى كأنه ليس برجل بالكلية، فرحمه الله ورضي عنه ما أكثر عجائبه وكراماته(2).
* الملحوظات:
يلاحظ في هذا النص ما يلي:
1- كشف العورة واللعب بها.
2- الكذب؛ إما أن يكون الخادم كاذباً، أو أن يكون الشيخ كاذباً، وذلك عندما قال: لا تصدقه.
3- جعل الآخر يلمس مكان عورته.
* ولي يُحيي الموتى ويخالف الشرع:-
(1) مات في طرابلس سنة (1322هـ).
(2) جامع النبهاني: (2/396).