قيق قيق... ثم يتساءلون عن سبب فساد الأمة الإسلامية، وهو أوضح من الوضوح، لكن يبقى سؤال: كيف عرفوا أنه يتكلم العبرانية والسريانية والعجمية والهندية؟؟ لعلهم عرفوا ذلك عن طريق الكشف! (كشوف فوق كشوف فوق كشوف، ظلمات بعضها فوق بعض).
* يتطور في الخلقة، ويجر السفينة بخصيتيه، ويعيش بلا طعام، وعجائب أخرى:-
ومنهم الشيخ حسين أبو علي رضي الله عنه ورحمه؛ كان هذا الشيخ رضي الله عنه من كُمَّل العارفين، وأصحاب الدوائر الكبرى، وكان كثير التطورات، تدخل عليه بعض الأوقات تجده جندياً، ثم تدخل فتجده سبعاً، ثم تدخل فتجده فيلاً، ثم تدخل فتجده صبياً، وهكذا. مكث نحو أربعين سنة في خلوة مسدود بابها، ليس لها غير طاقة يدخل منها الهواء...وكان الشيخ عُبيد أحد أصحابه الذي هو مدفون عنده الآن، مثقوب اللسان لكثرة ما ينطق به من الكلمات التي لا تأويل لها، وأخبرني بعض الثقات أنه كان مع الشيخ عُبيد في مركب فوحلت، فلم يستطع أحد أن يزحزحها، فقال الشيخ عبيد: اربطوها في بيضي بحبل وأنا أنزل أسحبها، ففعلوا، فسحبها ببيضه حتى تخلصت من الوحل(1).
مكث في خلوة بغيط خارج باب البحر أربعين سنة لا يأكل ولا يشرب، وباب الخلوة مسدود، وليس له إلا طاق يدخل منه الهواء...مات في مصر بعد سنة (790هـ).
- نسأل فقط عن كشف العورة، وترك الآخرين يمسكونها ليربطوا بها الحبل؟ ونترك الباقي للقارئ اللبيب.
* يديران الوجود كيف يشاءان (من مقام الحرية):-
(1) طبقات الشعراني: (2/87)، وجامع النبهاني: (2/46).