ومنهم الشيخ علي الدويب رحمه الله تعالى آمين...وكان رضي الله عنه يمشي على الماء في البحر...وكان لم يزل واقفاً تجاه المارستان بين القصرين من الفجر إلى صلاة العشاء وهو متلثم وبيده عصاً مِنْ شوم.. كان لا يدخل بيت الخلاء لقضاء الحاجة إلا في كل نحو ثلاثة أشهر مرة واحدة(1).
* يشفع بالملائكة ويقوم للكلب!!:-
ومنهم أبو محمد عبد الرحيم المغربي القناوي رضي الله تعالى عنه: هو من أجلاء مشايخ مصر المشهورين وعظماء العارفين، صاحب الكرامات الخارقة والأنفاس الصادقة، له المحل الأرفع من مراتب القرب والمنهل العذب...وحُكي أنه نزل يوماً في حلقة الشيخ شبَحٌ من الجو، لا يدري الحاضرون ما هو، فأطرق الشيخ ساعة، ثم ارتفع الشبح إلى السماء! فسألوه؟ فقال: هذا مَلَك وقعت منه هفوة، فسقط علينا يستشفع بنا، فقبل الله شفاعتنا فيه، فارتفع!! وكان الشيخ إذا شاوره إنسان في شيء يقول له: أمهلني حتى أستأذن لك فيه جبريل عليه السلام، فيمهله، ثم يقول له: افعل أو لا تفعل، على حسب ما يقول جبريل...ومر مرة عليه كلب فقام له إجلالاً، فقيل له في ذلك؟ فقال: رأيت في عنقه خيطاً أزرق من زي الفقراء(2)...(هكذا وإلا فلا).
لئلا نتهم هؤلاء القوم الأبرار يجب أن نؤول كلامهم: فالمَلَك الذي نزل ليستشفع بالشيخ تأويله: إن الشيخ كان يرقص السماح في الحضرة، واستئذانه جبريل عليه السلام، فجبريل هذا هو أحد الأولياء المعاصرين للشيخ، واسمه: جبريل عليه السلام، والكلب الذي قام إجلالاً له هو أحد الأقطاب، والخيط الأزرق هو الدليل والبرهان. (ودور إبليس واضح).
* يكتحل بالملح والميل المحمي بالنار:-
(1) طبقات الصوفية: (2/136)، وجامع النبهاني: (2/366).
(2) طبقات الشعراني: (1/157)، وجامع النبهاني: (2/165).