تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقول:..يا جاهل، اترك الدفتر من يدك، وتعال اقعد ههنا بين يدي على رأسك، العلم يؤخذ من أفواه الرجال لا من الدفاتر، يؤخذ من الحال لا من المقال، يؤخذ من الفانين عنهم (أي: عن أنفسهم) وعن الخلق، الباقين بالحق عز وجل(1)...- إنه ينهى عن علم الدفاتر ويأمر بعلم الحال لا بعلم المقال: وطبعاً علم الدفاتر، هو نفسه علم المقال، (الذي يتعلم بالقول واللسان)، وهو كل العلوم الإنسانية بما فيها علم الشريعة الإسلامية من قرآن وحديث وشروحهما وفقههما...إلخ، ثم يتساءلون عن سبب الجهل المتفشي في المسلمين؟

* كرامة فوق الإعجاز والمعجزات:-

...ومنهم الشيخ علي نور الدين المرصفي رحمه الله تعالى ورضي عنه آمين: كان من الأئمة الراسخين في العلم، وله المؤلفات النافعة في الطريق...وذكر لي سيدي أبو العباس رحمه الله أنه قرأ بين المغرب والعشاء خمس ختمات؟! فقال الشيخ: الفقير وقع له أنه قرأ في يوم وليلة ثلاثمائة وستين ألف ختمة؟؟!! كل درجة ألف ختمة(2)...اهـ.

- واإسلاماه! واعقلاه! واإنسانيتاه! واحياءاه؟! ولكنها الولاية؟

إن هذه الرؤى الشيطانية وأمثالها، التي سيطرت على عقول المسلمين، هي التي أفسدت فيهم ما أفسدت من تفكير أصبح غير سليم، لا يفكر إلا بأسلوب خرافي سحري بعيد عن الواقع الصحيح، ومن عقيدة انحرفت عن عقيدة الإسلام التي جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم، ومن سلوك أصبح موجهاً بالخيالات الصوفية الضبابية، والرؤى الكشفية التي تختلط عند الكمَّل مع الواقع فلا يميزون بينهما غالباً.

* كرامات وولاية تمقت الأذان وتحارب الصيام:-

(1) الفتح الرباني، (ص:214).

(2) طبقات الشعراني: (2/128)، وجامع النبهاني: (2/367)، وذكرها الشيخ عبد الغني النابلسي في (شرح الطريقة المحمدية).

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ٤١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ٤١٧