أوقفني الحق على بساط القطبية، وقال لي: الإنسان الكامل قطب الشأن الإلهي، وغوث الآن الزماني، أول ما أُسلِّم له التصريف في قُطر نفسه حتى يبلغ الأشد، ثم أُسلِّم له ما وافقه من أقطار الأقاليم، ثم أُسلِّم له الأرض، ثم يُسلِّم له الملك، ثم يجمع له الملك والملكوت، وهذا هو النائب الرحماني. وقال لي: القطب يعرفه كل شيء حتى أهل الغيب وعالم المحال وأهل الأرض البيضاء، ويعرض عليه أحوال العوالم، وصور أولي العلم حتى يسميها بطابع الرحمة ويردها بالبصر. وقال لي: القطب قلبه في كِنِّ عالم الأزل، ومخدع الألوهة، وشخصه قبل كل وارد على الله في مركز الوقت على صفة بين كل عالم وبرزخ بين القبضتين والدارين، وبصره في أسرار الوجود ووجوه القلوب، وهو نكتة إنسان العين في الأبد والأزل، وهو المرآة لرؤية وجه الحق، وعنده مقر قاب قوسين، وقيام لواء الحمل. وقال لي: القطب فاروق الوقت، وقاسم الفيض، وإليه مُفَوَّض أَزمَّة الأمور...وقال لي: الكون كله صورة القطب، وأنا ذاته، وبأنفاسه ظهور ألوان الشئون الذاتية، وهو الباب الذي لا دخول ولا خروج إلا منه(1) (إلى آخر هذه الضلالات الهذيانية الحمقاء).
- ويقول: موقف الغوثية:
(1) الإنسان الكامل في الإسلام، (ص:189، 190).