تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السعيدية، التغلبية، الخواطرية، الحيدرية، الخزنوية، اليسوية.

كما يتحدثون عن الطريقة (المحمدية) وهي أن محمداً صلى الله عليه وسلم يأتي بذاته، ويلقنها للشيخ العارف، في اليقظة لا في المنام، (أي: يلقنه أورادها)، وطبعاً يرونه بالكشف.

وممن قالوا عن أنفسهم: إنهم على الطريقة المحمدية: محمد الخلوتي، عبد الغني النابلسي الذي صنف فيها كتاب: (شرح الطريقة المحمدية)، أحمد بن إدريس، أحمد التجاني، وطبعاً هناك غيرهم.

هذا ما يسره الله له الحمد، مع العلم أن بعض هذه الطرق اندثرت أو ذابت في طرق نشأت على أنقاضها، وبدهي أن طرقاً كثيرة غيرها وجدت ولم يتهيأ لي الوقوف عليها، وخاصة ما كان في إندونيسيا، وماليزيا، وسريلانكا، وإفريقيا الوسطى والجنوبية، وفي روسيا.

وأذكر هنا أيضاً، أن هذه ليست طرقاً بالمعنى الصحيح، إنما هي تبعيات لمشايخ فقط، لذلك كان الصحيح أن تسمى الواحدة منها (المشيخة)، فيقال: المشيخة الرفاعية، والمشيخة القادرية، والمشيخة النقشبندية، والمشيخة السهروردية، والمشيخة البرهامية، والمشيخة الأحمدية، والمشيخة الشاذلية، والمشيخة الخلوتية...إلخ.

وفي إيران يستعملون غالباً كلمة (مكتب)، أي: مدرسة، بدلاً من كلمة (طريقة). وهناك ملحوظة هامة جداً، وهي أن أكثر مؤسسي الطرق يجعلون نسبهم متصلاً بفاطمة الزهراء، ولهم في معرفة ذلك طريقان: الكشف والادعاء الجريء، والذين لا يفعلون ذلك قليلون بينهم.

كما يلاحظ أن هناك مركزين رئيسيين، كانت تنشأ فيهما الطرق الصوفية، ثم تنتشر منهما في بقية البلاد.

أ- مصر: وتأتي في الدرجة الأولى من حيث الكمية، وفي المرحلة الثانية تاريخياً، مع ملحوظة أن عدداً مرموقاً من مشايخها وفدوا إليها من المغرب.

ب- العراق: وتأتي في الدرجة الثانية من حيث الكمية، وفي المرحلة الأولى تاريخياً، مع ملحوظة أن عدداً مرموقاً من مشايخها وفدوا إليها من فارس.

وطبعاً؛ سيل الطرق لا ينقطع، ففي كل يوم جديد.

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ٣٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ٣٥٦