ويقول عبد الوهاب الشعراني (القطب الرباني والغوث الصمداني):
...فإن لم يتيسر للمريد صلاة الجمعة عند أستاذه، فليتخيله عنده في أي مسجد صلى فيه(1)...
ويقول علي وفا: ...فكما أن الله تعالى لا يغفر أن يشرك به، فكذلك محبة الأشياخ لا تسامح أن يشرك بها(2)...
وكان أيضاً يقول:
إذا صدق المريد مع شيخه وناداه من مسيرة ألف عام، أجابه حياً كان الشيخ أو ميتاً(3)...
وكان أيضاً يقول:
المريد الصادق مع شيخه كالميت مع مغسله، لا كلام ولا حركة، ولا يقدر ينطق بين يديه من هيبته، ولا يدخل ولا يخرج، ولا يخالط أحداً، ولا يشتغل بعلم ولا قرآن ولا ذكر إلا بإذنه(4)...
ويقول عدي بن مسافر:
لا تنتفع بشيخك إلا إذا كان اعتقادك فيه فوق كل الاعتقاد(5).
- أرجو أن يفتش القارئ الكريم عن حدود قوله: (فوق كل الاعتقاد).
وللعلم: عدي بن مسافر هذا هو تلميذ عبد القادر الجيلاني، وهو شيخ الطريقة العدوية المعروفة الآن باليزيدية (عباد الشيطان)، طبعاً، بعد أن خضعت لشيء من التطور.
ويقول أبو يزيد البسطامي:
إذا أمر الأستاذُ التلميذَ أمراً من أمور الدنيا وبعثه في إصلاحه، فيقيم مؤذن في بعض طرقاته على مسجد من المساجد؛ فيقول: أدخل أولاً المسجد وأصلي ثم أكون وراء ما بعثني إليه، فقد وقع في بئر لا يتبين أسفلها، يعني ليس لها مقر(6).
ويقول إبراهيم الدسوقي (أحد الأقطاب الأربعة المدّركين):
...وكذلك ينبغي له (أي: للمريد) أن يحذر من تأويل كلام شيخه عن ظاهره إذا أمره بأمر، بل يبادر إلى فعل ذلك من غير تأويل(7)...
ويقول يوسف العجمي:
(1) الأنوار القدسية (1/188).
(2) الأنوار القدسية: (1/187).
(3) الأنوار القدسية: (1/189).
(4) الأنوار القدسية: (1/189).
(5) الحقيقة التاريخية، (ص:343).
(6) شطحات الصوفية، (ص:182).
(7) الأنوار القدسية: (2/97).