تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- والجواب ثانياً هو من كتاب الله: ((مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا)) [الكهف:26]، ((لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ)) [آل عمران:128]، ((قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَدًا)) [الجن:21].

- والجواب ثالثاً: هو من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم..﴾.

- والجواب رابعاً: إن ما يذكره الرواس من رؤياه الهذيانية منقول بدون تغيير من عقيدة النصارى بالمسيح عيسى صلوات الله عليه، وكل ما فعله الرواس هو تبديل الاسم بالاسم، ولنتذكر توجيهه للآية الذي مر معنا: ((أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ)) [يونس:53]، وكيف جعلها تعني: الله هو (أي: محمد) قل إي وربي إنه الله!

ولعلهم لم يكتفوا بالحقيقة المحمدية، فأضافت بعض الطرق إليها الحقيقة العلوية، فمن أقوال جلال الدين الرومي (الطريقة المولوية):

منذ كانت صورة تركيب العالم: كان علي.

منذ نقشت الأرض وكان الزمان: كان علي.

ذلك الفاتح الذي انتزع باب خيبر بحملة واحدة: كان علي.

كلما تأملت في الآفاق ونظرت فيها أيقنت بأنه في الموجودات: كان علي.

إن سر العالمين الظاهر والباطن الذي بدا في شمس تبريز: كان علي(1).

- أما الطريقة البريلوية والطريقة البكتاشية فقد أحرزتا قصب السبق في تأليه علي بن أبي طالب، ومن أدعيتهما الرئيسية والأساسية، دعاء السيف: (ناد علياً مظهر العجائب، تجده عوناً لك في النوائب، كل هم وغم سينجلي بولايتك يا علي يا علي).

ومن جهة أخرى، أحرزت البكتاشية أيضاً قصبة السبق بإعلان التثليث، فصارت الأقانيم عندهم ثلاثة: صورة الله، محمد، علي.

والبكتاشيون يعترفون بخطاياهم أمام مشايخهم فيغفرونها لهم، ويحللون الخمر، ويعتقدون تناسخ الأرواح(2).

ويقول آية الله الخميني:

(1) الصلة بين التصوف والتشيع، (ص:79).

(2) الفكر الشيعي والنزعة الصوفية، (فصل البكتاشية).

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ٢٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ٢٧٣