تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللهم صل على سيدنا محمد نور الذات، وسره الساري في جميع الأسماء والصفات(1)...

- نكتفي بهذا القدر من النصوص الوحدوية، ففيه، كما قلنا، كفاية وكفاية، وأكثر من الكفاية.

وهذه النصوص، رغم كثرتها، ما هي إلا جزء ضئيل من عباراتهم المشيرة إلى وحدة الوجود، والتي لو جمعت لملأت ألوفاً من الصفحات.

وكثير من أقوالهم ونصوصهم الوحدوية التي أهملتُها، هي أكثر وضوحاً من بعض ما أوردته على صفحات هذا الكتاب؛ لكني أهملت تلك، وأوردت هذه، لأقدم للقارئ أكثر ما يمكن من أنواع عباراتهم ورموزهم وإشاراتهم وألغازهم.

البحر لا شك عندي في توحده ... ... وإن تعدد بالأمواج والزبد

فلا يغزنك ما شاهدت من صور ... ... فالواحد الرب ساري العين بالعدد

(التلمساني)

النتيجة:

من كل ما سبق نستنتج ما يلي:

- الصوفية هي وحدة الوجود والطريقة التي توصل السالك إلى ذوقها واستشعارها.

- يعلمون أن وحدة الوجود هي كفر وزندقة بالنسبة للشريعة، لذلك يتواصلون بكتمانها عن غير أهلها.

- كلهم يؤمنون بها من أولهم إلى آخرهم، قديمهم وحديثهم، عارفهم وأميهم، مشهورهم ومجهولهم، لكنهم يكتمونها عن المبتدئين حتى يتأكدوا من إخلاصهم.

- عندما نسمع بعبارة (الصوفية الحقة)، فهي تعني شيئاً واحداً ليس غير، إنها تعني (وحدة الوجود)، والطريق المؤدية إليها، ثم كتمانها عن غير أهلها.

- من أجل التعمية على أهل الظاهر -أهل الشريعة- أوجد لهم سيدهم الجنيد مصطلحات خاصة بهم، يسجلون بها أوهامهم في كتبهم وينقلونها إلى مريديهم.

- وزيادة في التزوير والخداع، اخترعوا أحاديث على لسان الرسول صلى الله عليه وسلم ليؤيدوا بها عقيدتهم.

- وزيادة في التزوير والخداع، أولوا بالباطل آيات القرآن وأقوال الرسول صلى الله عليه وسلم ليؤيدوا بالتأويل الباطل عقيدتهم.

(1) دلائل الخيرات، (ص:233).

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ٢٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ٢٥٣