تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول ابن عجيبة: سمع شيخ شيخنا مولاي العربي (أي: الدرقاوي) رضي الله عنه يقول: سمعت الفقيه البناني يقول: كادت حكم ابن عطاء الله أن تكون وحياً، ولو كانت الصلاة تجوز بغير القرآن لجازت بكلام الحكم أو كما قال(1).

كما أنها تدرس في مساجد المسلمين، يدرسها علماء لهم شهرة، ويحمل بعضهم ألقاباً علمية.

ويقول ابن عطاء الله أيضاً:

..((قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى)) [الإسراء:110]، وإن تعددت الأسماء، فالمقصود منها واحد، وهو الله، وكل الأسماء هي صفته ونعته، وهو أولها وأصلها، والأسماء كلها سرت في العالم سريان الأرواح في الأجساد، وحفت منه محل الأمر من الخلق، ولزمته لزوم الأعراض للجواهر، فإنه ما من موجود دق أو جل، علا أو سفل، كثف أو لطف، كثر أو قل، إلا وأسماء الله جل وعز ذكره محيطة به عيناً ومعنى، ومقتضى اسم الألوهية جامع لجميعها(2)...

* الملحوظة:

قوله: فإنه ما من موجود دق أو جل، علا أو سفل...إلى آخر النص، هو مثل ما مر في صفحة سابقة من قولهم: وما الكلب والخنزير إلا إلهنا...وبقية العبارات. ويقول إبراهيم الدسوقي(3):

من أُدخل دار الفردانية، وكشف له عن الجلال والعظمة، بقي هو بلا هو(4)....ويقول: وهي في الحقيقة لعامر بن عامر البصري، ولكن نوردها على أنها له احتراماً لكشف العارفين:

تجلى لي المحبوب في كل وجهة ... ... فشاهدته في كل معنى وصورة

وخاطبني مني بكشف سرائري ... ... فقال: أتدري من أنا؟ قلت: منيتي

فأنت مناي بل أنا أنت دائماً ... ... إذا كنت أنت اليوم عين حقيقتي

وأنظر في مرآة ذاتي شاهداً ... ... لذاتي بذاتي وهي غاية بغيتي

(1) إيقاظ الهمم، (ص:4).

(2) القصد المجرد، (ص:33).

(3) إبراهيم بن أبي المجد بن قريش بن الحسين بن أبي طالب، مات في مصر عام (676هـ).

(4) طبقات الشعراني، (1/167).

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ١٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ١٦٣