تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1- الآية ((فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا)) [مريم:17] يريد الغزالي أن يقول: (إن الله سبحانه أرسل (روحه) ؛ وروحه كما يتبادر إلى أذهاننا، هو جزء منه، وهذا الروح هو ملك كما تخبرنا آية ثانية، إذن فالملك هو روح الله، وهو بالتالي جزء منه! أو هو هو حسب تعابيرهم).

2- الآية: ((فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ)) [القيامة:18] التي يتبعها بتفسيره حيث يقول: «معناه: إذا قرأه عليك جبريل..». فالله سبحانه يقول: ((قَرَأْنَاهُ)) بصيغة المتكلمين، بينما القارىء هو جبريل، إذن فجبريل هو الله، أو هو جزء منه!!. سبحانه وتعالى علوًا كبيراً عما يصفون.

3- الآية: ((وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى)) التي يفسرها بقوله: (...وما رميت، بالمعنى الذي يكون الرب به رامياً، إذ رميت، بالمعنى الذي يكون العبد به رامياً...)، وهو كلام واضح جدّاً! إنه يقول: [معناه: وما رميت (يا محمد الرب) إذ رميت (يا محمد العبد) ولكن الله رمى]، إذن محمد هو الله، (تعالى الله علوّاً كبيراً).

ولونظرنا إلى بقية الآيات التي أوردها في هذا النص- وفي غيره في كتبه- لرأيناه يريد بها نفس المعنى الذي بيّنّاه في هذه الآيات الثلاث.

يورد الغزالي بعد كلامه الذي سجلناه حديثين، يوجههما لأداء نفس المعنى الذي يحاول تقريره.

الكشف عن حقيقة الصوفية · الصفحة ١١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكشف عن حقيقة الصوفيةص ١١٨