الحياتين؛ فحينئذ؛ لا يُطلب منهم ما كانوا يقدرون عليه في الدُّنيا.
وأمّا الأحاديث التي وردت في هذا الباب: فالصّحيح منها مبنيّ على أنّ رؤياه ﷺ لموسى - صلوات الله عليه - وهو قائم يصلّي، وكذلك رؤياه لعيسى وموسى ويونس وهم يلبّون؛ إمّا على رؤيا المنام؛ وعليه؛ فلا إشكال، وقد اختار شيخنا محمّد جمال الدّين القاسميّ الدّمشقيّ - تغمّده الله برحمته - في «معراجه»: أنّ الإسراء والمعراج كان منامًا؛ فاستدلّ له بأحاديث، وهو مذهب عائشة أمّ المؤمنين رضي الله عنها، وإن كان الجمهور على خلافه.
وإن كانت الرّؤيا في اليقظة؛ فهو حُجّة لنا على أنّ حياة البرزخ مغايرة للحياة الدُّنيا؛ وإلَّا لما اختصّ برؤيتهم النّبيّ ﷺ وحده فقط؟! بل كان رآهم كلّ الصّحابة الذين كانوا معه عليه الصلاة والسلام. وهذ الذي ذكرناه مبنيّ على تسليم الأحاديث التي