تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخلاف كغيره ممّن تقدّمه، وقد رَدّ على السّبكيّ في تغليطه للنّوويّ الحافظُ ابن عبد الهادي في أوّل كتابه «الصّارم المنكي»؛ فارجع إليه.

وقوله: «لم أجد هذا - يعني: تحريم شدّ الرّحل إلى غير المساجد الثّلاثة - في كلام ابن عقيل، ولا في كلام الموفّق ابن قدامة»:

فيُقال له في الجواب: قد علم غيرك وجهلتَ، وحفظ غيرك ونسيتَ، ومَن حفظ حُجّة على مَن لم يحفظ، وشيخ الإسلام أعلم بكلام أهل مذهبه منك؛ لأنّك لم تعانِ كتب الحنابلة كما عاناها هو؛ فغاية الأمر أنّك لم تطّلع على كلامهما؛ فجزمتَ برأيك أنّهما لم يقولا ذلك، ولو رأيتَ أقوالهم لغلطتهما كما غلطتَ الإمام النّوويّ؛ فأيّ فائدة للمسلمين في اطّلاعك وعدمه إذا كنتَ ملتزمًا هذه الطّريقة؟!

وأمّا قوله: «لو فُرِضَ أنّ ابن عقيل قال ذلك؛ فكلامه يخصّص كما تخصّص الكتاب والسُّنّة»:

فأقول: مَن كان يُعَمِّم ويُخَصّص بهواه ورأيه؛ فكلامه أحقر من أن يُشتغل بالرّدّ عليه، ومَن يُخَصّص بأدلّة شرعية؛ فهذا - لعمري - هو العلم، ومن أين للسّبكيّ دليل شرعيّ يُخَصّص به كلام ابن عقيل؟! وأمّا تحسين ظَنّه به؛ فهذا لا

الكشف المبدي · الصفحة ١٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكشف المبديص ١٩٣