تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخصوصية والكرامة وَالدَّلِيل عَلَيْهِ أَن الشَّرْع ندب كل أحد إِلَى التَّصَدُّق وَندب كل أحد إِلَى التَّحَرُّز عَن السُّؤَال قَالَ ﷺ لثوبان رضي الله عنه لَا تسْأَل النَّاس شَيْئا أعطوك أَو منعوك وَقَالَ ﷺ لحكيم بن حزَام رضي الله عنه إياك إياك أَن تسْأَل أحد شَيْئا أَعْطَاك أَو مَنعك وَكَانَ بَعْدَمَا سمع هَذِه الْمقَالة لَا يسْأَل أحدا شَيْئا وَلَا يَأْخُذ من أحد شَيْئا حَتَّى كَانَ عمر بن الْخطاب يعرض عَلَيْهِ نصِيبه مِمَّا يعْطى فَكَانَ لَا يَأْخُذهُ وَيَقُول لست آخذ من أحد شَيْئا بَعْدَمَا قَالَ لي رَسُول الله ﷺ مَا قَالَ وَكَانَ عمر رضي الله عنه يشْهد عَلَيْهِ حَقه وَيَقُول يَا أَيهَا النَّاس قد أشهدتكم عَلَيْهِ أَنِّي عرضت عَلَيْهِ وَهُوَ يَأْبَى وَبِهَذَا تبين أَن الْإِعْطَاء أفضل من الْأَخْذ وَقَالَ الله تَعَالَى ﴿يَحْسبهُم الْجَاهِل أَغْنِيَاء من التعفف﴾ الْآيَة يَعْنِي من التعفف عَن السُّؤَال وَا ٤ لأخذ وَقَالَ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم من إستعف أعفه الله وَمن اسْتغنى أغناه الله وَمن فتح على نَفسه بَابا من الْمَسْأَلَة فتح الله عَلَيْهِ سبعين بَابا من الْفقر فَإِذا كَانَ التعفف من الْأَخْذ كَانَ الْإِقْدَام على

الكسب - بشرح السرخسي - ت زكار · الصفحة ٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكسب - بشرح السرخسي - ت زكارص ٩٨