تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من الْإِيمَان إِلَّا أَنه لَا بَأْس بِأَن يلبس أحسن مَا يجد من ثِيَاب فِي بعض الأعياد والأوقات وَالْجمع لما رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه كَانَ لَهُ جُبَّة فنك أهداها إِلَيْهِ الْمُقَوْقس فَكَانَ يلبسهَا فِي الأعياد وَالْجمع وللوفود ينزلون إِلَيْهِ وَرُوِيَ أَنه كَانَ لرَسُول الله ﷺ قبَاء مكفوف بالحرير وَكَانَ يلبس ذَلِك فِي الأعياد وَالْجمع وَلِأَن فِي لبس ذَلِك فِي بعض الْأَوْقَات إِظْهَار النِّعْمَة قَالَ ﷺ إِذا أنعم الله على عبد أحب أَن يرى عَلَيْهِ أَثَره وَفِي التَّكَلُّف لذَلِك فِي جَمِيع الْأَوْقَات معنى الصلف وَرُبمَا يغِيظ ذَلِك المحتاجين فالتحرز عَن ذَلِك أولى وَكَذَا فِي زمن الشتَاء لَا يَنْبَغِي أَن يظاهر بَين جبتين أَو ثَلَاثَة إِذا كَانَ يَكْفِيهِ لدفع الْبرد جُبَّة وَاحِدَة لِأَن ذَلِك يغِيظ المحتاجين وَهُوَ مَنْهِيّ عَن إكتساب سَبَب يُؤْذِي غَيره ومقصوده يحصل بِمَا دون ذَلِك وَالْأولَى لَهُ أَن يخْتَار الخشن من الثِّيَاب للبس على مَا رُوِيَ عَن عمر رضي الله عنه أَنه كَانَ لَا يلبس إِلَّا الخشن من الثِّيَاب فَإِن لبس الخشن فِي زمَان الشتَاء واللين فِي زمَان الصَّيف فَلَا بَأْس بذلك فَإِن الخشن يدْفع من الْبرد مَا لَا يَدْفَعهُ اللين فِي زمَان الصَّيف فَهُوَ مُحْتَاج إِلَى ذَلِك فِي زمن الشتَاء واللين ينشف من

الكسب - بشرح السرخسي - ت زكار · الصفحة ٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكسب - بشرح السرخسي - ت زكارص ٨٤