تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفا وَلَيْسَ من المصاحبة بِالْمَعْرُوفِ تَركهمَا يموتان جوعا مَعَ قدرته على الْكسْب وَلَكِن هَذَا دون مَا سبق فِي الْفَرْضِيَّة لما رُوِيَ أَن رجلا قَالَ لرَسُول الله ﷺ معي دِينَار فَقَالَ ﷺ أنفقهُ على نَفسك فَقَالَ معي آخر قَالَ ﷺ أنفقهُ على عِيَالك قَالَ معي آخر قَالَ ﷺ أنفقهُ على والديك

فَأَما غير الْوَالِدين من ذَوي الرَّحِم الْمحرم فَلَا يفترض على الْمَرْء الْكسْب للانفاق عَلَيْهِم لِأَنَّهُ لَا تسْتَحقّ نَفَقَتهم عَلَيْهِ إِلَّا بِاعْتِبَار صفة الْيَسَار لكنه ينْدب إِلَى الْكسْب والانفاق عَلَيْهِم لما فِيهِ صلَة الرَّحِم وَهُوَ مَنْدُوب إِلَيْهِ فِي الشَّرْع قَالَ ﷺ لَا خير فِيمَن لَا يحب المَال ليصل بِهِ رَحمَه وَيكرم بِهِ ضَيفه ويبر بِهِ صديقه وَقَالَ ﷺ لعَمْرو بن الْعَاصِ رضي الله عنه وارغب لَك رَغْبَة من المَال الحَدِيث إِلَى أَن قَالَ نعم المَال الصَّالح للرجل الصَّالح يصل بِهِ رَحمَه وَقَطِيعَة الرَّحِم حرَام لقَوْله ﷺ ثَلَاث معلقات بالعرش النِّعْمَة وَالْأَمَانَة وَالرحم تَقول النِّعْمَة كفرت وَلم أشكر وَتقول الْأَمَانَة خزنت وَلم أؤد وَتقول الرَّحِم قطعت وَلم أوصل وَقَالَ ﷺ صلَة الرَّحِم تزيد فِي الْعُمر وَقَطِيعَة الرَّحِم ترفع الْبركَة عَن الْعُمر

الكسب - بشرح السرخسي - ت زكار · الصفحة ٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكسب - بشرح السرخسي - ت زكارص ٥٩