تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِيمَا تَأْتِينَا بِهِ من خبر السَّمَاء أَفلا نصدقك فِيمَا تخبر بِهِ من إِيفَاء ثمن النَّاقة فَقَالَ ﷺ من شهد لَهُ خُزَيْمَة فحسبه

وَلَا حجَّة لَهُم فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَفِي السَّمَاء رزقكم وَمَا توعدون﴾ فَالْمُرَاد الْمَطَر الَّذِي ينزل من السَّمَاء فَيحصل بِهِ النَّبَات فَإِن ذَلِك يُسمى رزقا على مَا نقل عَن بعض السّلف رحمهم الله يَا بن آدم إِن الله يرزقك ويرزق رزقك ويرزق رزق رزقك يَعْنِي ينزل الْمَطَر من السَّمَاء رزقا للنبات ثمَّ النَّبَات رزق الْأَنْعَام والأنعام رزق لبني آدم وَلَئِن حملنَا الْآيَة على ظَاهرهَا فَنَقُول فِي السَّمَاء رزقنا كَمَا أخبر الله تَعَالَى ولكننا أمرنَا باكتساب السَّبَب ليَأْتِينَا ذَلِك الرزق عِنْد الِاكْتِسَاب بَيَانه فِي قَوْله ﷺ فِيمَا يرويهِ عَن ربه عز وجل عَبدِي حرك يدك أنزل عَلَيْك الرزق وَقد أَمر الله تَعَالَى مَرْيَم عليها السلام بهز النَّخْلَة كَمَا قَالَ ﴿وهزي إِلَيْك﴾ الْآيَة وَهُوَ قَادر على أَن يرزقها من غير هز بعناء كَمَا كَانَ يرزقها فِي الْمِحْرَاب قَالَ عز وجل ﴿كلما دخل عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَاب﴾ الْآيَة وَإِنَّمَا أمرهَا بذلك ليَكُون بَيَانا للعباد أَنه يَنْبَغِي لَهُم أَن لَا يدعوا إكتساب

الكسب - بشرح السرخسي - ت زكار · الصفحة ٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكسب - بشرح السرخسي - ت زكارص ٤٢