تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَأمر أهلك بِالصَّلَاةِ﴾ الْآيَة وَالْخطاب وَإِن كَانَ لرَسُول الله ﷺ فَالْمُرَاد مِنْهُ أمته فقد أمروا بِالصبرِ وَالصَّلَاة وَترك الِاشْتِغَال بِالْكَسْبِ بِطَلَب الرزق وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَمَا خلقت الْجِنّ وَالْإِنْس إِلَّا ليعبدون﴾ وَفِي الِاشْتِغَال بِالْكَسْبِ ترك مَا يَأْمر الْمَرْء لأَهله وَأمر بِهِ من عبَادَة ربه وَإِلَيْهِ أشاز النَّبِي ﷺ فِي قَوْله مَا أُوحِي إِلَيّ أَن أجمع المَال وأكون من التاجرين وَإِنَّمَا أُوحِي إِلَيّ ﴿فسبح بِحَمْد رَبك وَكن من الساجدين﴾ الْآيَة وَمَا فِي الْقُرْآن من ذكر البيع وَالشِّرَاء فِي بعض الْآيَات لَيْسَ المُرَاد التَّصَرُّف فِي المَال والمكسب بل المُرَاد تِجَارَة العَبْد مَعَ ربه عز وجل ببذل النَّفس فِي طَاعَته والاشتغال بِعِبَادَتِهِ فَذَلِك يُسمى تِجَارَة وَقَالَ الله تَعَالَى ﴿هَل أدلكم على تِجَارَة﴾ الْآيَة وَقَالَ عز وجل ﴿إِن الله اشْترى من الْمُؤمنِينَ﴾ الْآيَة وَالْمرَاد هَذَا النَّوْع وَهُوَ بذل النَّفس لنيل الثَّوَاب بِالْجِهَادِ وأنواع الطَّاعَة وَكَذَا قد سمن الله تَعَالَى أَخذ المَال لإرتكاب مَا لايحل لَهُ فِي الدّين بايعا نَفسه قَالَ الله تَعَالَى ﴿ولبئس مَا شروا بِهِ أنفسهم﴾ وَقَالَ عز وجل ﴿اشْتَروا بآيَات الله ثمنا قَلِيلا﴾

الكسب - بشرح السرخسي - ت زكار · الصفحة ٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكسب - بشرح السرخسي - ت زكارص ٣٨