على أَنه يُثَاب فِيمَا ينْفق فِي بِنَاء الْمَسَاجِد وتزيينها
وعَلى هَذَا أَمر اللبَاس فَلَا بَأْس للرجل أَن يتجمل بِلبْس أحسن الثِّيَاب وأجودها فقد كَانَ لرَسُول الله ﷺ جُبَّة فنك عَملهَا من الْحَرِير فَكَانَ يلبسهَا فِي الأعياد والوفود إِلَّا أَن الأولى أَن يَكْتَفِي بِمَا دون ذَلِك فِي الْمُعْتَاد من لبسه على مَا رُوِيَ أَن ثوب مهنة رَسُول الله ﷺ كَانَ كَأَنَّهُ ثوب دهان
وَكَذَلِكَ لَا بَأْس بِأَن يتسرى بِجَارِيَة حَسَنَة فَإِنَّهُ ﷺ مَعَ كل مَا كَانَ عِنْده من الْحَرَائِر تسرى حَتَّى استولد مَارِيَة أم ابراهيم رضي الله عنهما وَعلي رضي الله عنه مَعَ كل مَا كَانَ عِنْده من الْحَرَائِر كَانَ يتسرى حَتَّى استولد أم مُحَمَّد بن الحنيفية رضي الله عنه فَعرفنَا أَنه لَا بَأْس بذلك وَالْأَصْل فِي هَذَا قَوْله تَعَالَى ﴿قل من حرم زِينَة الله﴾ الْآيَة
وَقَالَ لَو أَن النَّاس قنعوا بِمَا دون ذَلِك وعمدوا إِلَى الفضول فقدموها لآخرتهم كَانَ خيرا لَهُم وَالْأَصْل فِيهِ حَدِيث أبي ذَر رضي الله عنه فَإِنَّهُ كَانَ يتشبث بِأَسْتَارِ الْكَعْبَة فِي أَيَّام الْمَوْسِم وينادي بِأَعْلَى صَوته أَلا من قد عرفني فقد عرفني وَمن لم يعرفنِي فَأَما أَبُو ذَر جُنْدُب بن جُنَادَة صَاحب رَسُول الله ﷺ وَإِن أحدكُم إِذا أَرَادَ سفرا استعد لسفره فَمَا لكم لَا تستعدون لسفر الْآخِرَة وَأَنْتُم تستيقنون أَنه لابد لكم مِنْهُ أَلا وَمن