تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِيهِ جَزَاء خير وَلَا شَرّ وَإِثْبَات مَا فِيهِ الْجَزَاء على مَا بَينا فِي حَدِيث عَائِشَة رضي الله عنها الدَّوَاوِين عِنْد الله ثَلَاثَة ولأجله أورد مُحَمَّد رحمه الله هَذَا الحَدِيث على إِثْر ذَلِك الحَدِيث وَقيل المُرَاد محو الْمعرفَة من قلب الْبَعْض وإثباتها فِي قلب الْبَعْض فَيكون هَذَا نَظِير قَوْله تَعَالَى ﴿يضل من يَشَاء وَيهْدِي من يَشَاء﴾ أَو المُرَاد المحو وَالْإِثْبَات فِي الْمَقْسُوم لكل عبد من الرزق والسلامة وَالْبَلَاء وَالْمَرَض وَمَا أشبه ذَلِك

ثمَّ روى حَدِيث الصّديق رضي الله عنه حَيْثُ سَأَلَ رَسُول الله ﷺ قَالَ أَكلَة أكلتها مَعَك فِي بَيت أبي الْهَيْثَم بن التيهَان وَقد روينَا الحَدِيث بِتَمَامِهِ زَاد فِي آخر الحَدِيث فَأَما الْمُؤمن فشكره إِذا وضع الطَّعَام بَين يَدَيْهِ أَن يَقُول بِسم الله وَإِذا فرغ يَقُول الْحَمد لله وَهَذِه الزِّيَادَة لم يذكرهَا أهل الحَدِيث فِي كتبهمْ وَمُحَمّد رحمه الله موثوق بِهِ فِيمَا يروي وَيحْتَمل أَن يكون هَذَا كَلَام مُحَمَّد رحمه الله ذكره بعد رِوَايَة الحَدِيث وَقد رُوِيَ فِي معنى هَذَا عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ إِذا وضع الطَّعَام بَين يَدي الْمُؤمن فَقَالَ بِسم الله وَإِذا فرغ قَالَ الْحَمد لله تحاتت ذنُوبه وَلَو كَانَت مثل زبد الْبَحْر كَمَا تحات ورق الشّجر وَقَالَ ﷺ الْحَمد لله عَن كل نعْمَة وَقَالَ ﷺ لَو جعلت الدُّنْيَا كلهَا لقْمَة فابتلعها مُؤمن فَقَالَ الْحَمد لله كَانَ مَا أُوتِيَ بِهِ خيرا مِمَّا أُوتِيَ وَهُوَ كَذَلِك فَإِن الله تَعَالَى وصف الدُّنْيَا بالقلة والحقارة قَالَ

الكسب - بشرح السرخسي - ت زكار · الصفحة ١١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكسب - بشرح السرخسي - ت زكارص ١١٣