تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عز وجل ﴿فَسَوف يُحَاسب حسابا يَسِيرا﴾ فَقَالَ ﷺ ذَاك الْعرض يَا بنت أبي بكر أما علمت أَن من نُوقِشَ لِلْحسابِ عذب وَمعنى الْعرض بَيَان الْمِنَّة وتذكير النعم وَالسُّؤَال أَنه هَل قَامَ بشكرها فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى ﴿فَأَما من أُوتِيَ كِتَابه بِيَمِينِهِ﴾ الْآيَة أَن الْعرض فِي مثل هَذَا

وَأما فِي إقتضاء الشَّهَوَات من الْحَلَال وَتَنَاول اللَّذَّات فَهُوَ محاسب على ذَلِك غير معاقب عَلَيْهِ وَهُوَ معنى قَوْله ﷺ فِي صفة الدُّنْيَا حلالها حِسَاب وحرامها عَذَاب

وَالدَّلِيل على أَن الِاكْتِفَاء بِمَا دون ذَلِك أفضل حَدِيث الضَّحَّاك رضي الله عنه فَإِنَّهُ جَاءَ إِلَى رَسُول الله ﷺ وافدا من قومه وَكَانَ متنعما فيهم قَالَ ﷺ مَا طَعَامك يَا ضحاك قَالَ اللَّحْم وَالْعَسَل وَالزَّيْت ولب الْبر قَالَ ثمَّ يصير مَاذَا فَقَالَ ثمَّ يصير إِلَى مَا يُعلمهُ رَسُول الله فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله ضرب للدنيا مثلا بِمَا يخرج من ابْن آدم ثمَّ قَالَ لَهُ إياك أَن تَأْكُل فَوق الشِّبَع

الكسب - بشرح السرخسي - ت زكار · الصفحة ١٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكسب - بشرح السرخسي - ت زكارص ١٠٣