تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

-١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَالِكِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْمَدِينِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ الْبَكْرِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام، يَقُولُ: أَيْنَ الْكُفَّارُ عَنِ: ﴿الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ﴾ [إبراهيم: ٢٨] الآية، قَالَ: هُمْ كُفَّارُ مُضَرَ يَوْمَ بَدْرٍ، قَالَ: فَمَنِ: ﴿الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾ [الكهف: ١٠٤]، قَالَ: لا أَظُنُّ إِلا أَنَّ الْخَوَارِجَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ، قَالَ: وأَخْبِرْنِي عَنِ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ، قَالَ: هُوَ بَيْتُ اللَّهِ عز وجل فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ تَحْتَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لَمْ يَدْخُلُوهُ قَبْلُ وَلا يَدْخُلُونَهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ، أَنَبِيًّا كَانَ؟ قَالَ: كَانَ رَجُلا صَالِحًا أَحَبَّ اللَّهَ فَأَحَبَّهُ اللَّهُ، وَأَرْضَى اللَّهَ فَأَرْضَاهُ اللَّهُ، ضَرَبَهُ قَوْمُهُ عَلَى قَرْنِهِ فَأَحْيَاهُ اللَّهُ لِجِهَادِهِمْ، ثُمَّ ضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِهِ الأُخْرَى فَأَحْيَاهُ اللَّهُ لِجِهَادِهِمْ، وَلِذَلِكَ سُمِّيَ ذَا الْقَرْنَيْنِ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَاجِّ بْنِ يَحْيَى الشَّاهِدُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَامِدٌ الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: لَمَّا سَمِعَ مُسَاوِرٌ الْوَرَّاقُ لَغَطَ أَبِي حَنِيفَةَ، قَالَ: كُنَّا مِنَ الدِّينِ قَبْلَ الْيَوْمِ فِي سِعَةٍ حَتَّى بُلِينَا بِأَصْحَابِ الْمَقَايِيسِ قَوْمٍ إِذَا اجْتَمَعُوا صَاحُوا كَأَنَّهُمْ ثَعَالِبُ صَبَحَتْ بَيْنَ النَّوَاوِيسِ.

قَالَ: وَزَادَنِي أَحْمَدُ بْنُ سُفْيَانَ الْوَرَّاقُ: قَامُوا مِنَ السُّوقِ إِذَا قَلَّتْ دَرَاهِمُهُمْ فَاسْتَعْمَلُوا الرّأيَ عِنْدَ الضُّرِّ وَالْبُؤْسِ فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا حَنِيفَةَ وَأَصْحَابَهُ فَشَقَّ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ أَبْيَاتًا مِنْ شِعْرٍ يُرْضِيهِمْ بِهَا:

إِذَا مَا النَّاسُ يَوْمًا قَايَسُونَا بِأَبدةٍ مِنَ الْفُتْيَا طَرِيفَهْ

أَتَيْنَاهُمْ بِمِقْيَاسِ صَلِيبٍ قَوِيٍّ مِنْ طِرَازِ أَبِي حَنِيفَهْ

إِذَا سَمِعَ الْفَقِيهَ بِهَا وَعَاهَا وَأَثْبَتَهَا بِحِبْرٍ فِي صَحِيفَهْ

فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا حَنِيفَةَ فَرَضِيَ، قَالَ مُسَاوِرٌ: فَدُعِينَا فِي وَلِيمَةٍ بِالْكُوفَةِ فِي يَوْمٍ حَارٍّ....

الثالث عشر من الخلعيات · الصفحة ٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الثالث عشر من الخلعياتص ٥٦