ومستَثْبتٌ في مالك العامَ إنّني ... أراك على أقتادِ صرماءَ مُذْكر
فجوعٍ لأهل الصالحين مَزلّةٍ ... مخوفٍ رداها أن تصيبكَ فاحذَرِ (1)
الخشية: خوف يشوبه تعظيم (2)، وهي تتعلّق بمنزل المكروه، ولا يسمى الخوف من نفس المكروه خشية ... يقال: خشيت زيداً، ولا يقال خشيت ذهاب زيد، فإنْ قيل ذلك فليس على الأصل، ولكن على وضع الخشية مكان الخوف، وقد يوضع الشيء مكان الشيء إذا قرب منه (3)، ومثال الخشية قول علقمة بن عبدة:
وتُصبحُ عن غبِّ السُّرى وَ كأنّها ... مُوَلّعةٌ تخشى القنيضَ شَبوبُ (4)
الذعر: هو ذروة الخوف وأعلى درجاته (5)، والخوف حين يبلغ هذا المبلغ لا يطاق، وقد يكون الجنون أثراً من آثاره، وربما سمّت العرب ـ من أجل ذلك ـ الناقة المجنونة (المذعورة) (6)، ومن استعمال الذعر قول النابغة الذيباني:
(1) ديوانه: 86 - 69، وينظر: ديوان امرىء القيس: ق18 ب3/ 128، وديوان بشر بن أبي خازم: ق26 ب7/ 124، وديوان طرفة بن العبد: ق 39 ب 614/ 206، وديوان عدي بن زيد العبادي: ق 9 ب 10/ 64، وديوان عمرو بن معد يكرب: ق 36 ب 1/ 102، وديوان شعر المثقب العبدي: ق 11 ب 8/ 275، وديوان الأعشى: ق 2 ب 5/ 15، وأمية بن أبي الصامت حياته وشعره: ق 76 ب 37/ 246.
(2) المفردات في غريب القرآن: 149، والإعجاز البياني للقرآن:209، والتفسير الكبير:28/ 177.
(3) الفروق في اللغة: 236.
(4) ديوانه: 38، وينظر له: ق 3 ب 52/ 33، وق 80 ب 9/ 367، وديوان طرفة بن العبد: ق 4 ب 124/ 65، وديوان عنترة: ق 13 ب 2/ 278، وشعر ربيعة بن مقروم الضبي: ق 8 ب 7/ 361، و شعر قيس بن زهير: ق19 ب1/ 52، وديوان عمرو بن معد يكرب: ق 31 ب 9/ 95، وديوان الأعشى: ق 23 ب27/ 177، وديوان الهذليين:2/ 79، ونقائض جرير والفرزدق:1/ 069
(5) المعجم الفلسفي بالألفاظ العربية والفرنسية والإنكليزية واللاتينية: 545.
(6) لسان العرب:3/ 1503.