تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن مراعاة حق المرأة في المتعة لمن العدل الذي أمرت به شريعتنا و حضت عليه. و إن الله قد قال (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ) ففهم منها ابن عباس - رضي الله عنه - أن ذلك يشمل كل شيء حتى الزينة فقال - رضي الله عنه -: "إني أحب أن أَتزين للمرأة, كما أحب أَن تتزين لي المرأة؛ لأَن الله تعالى يقول: (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ) و ما أحب أَن أستنظف [أي أستخلص] جميع حقي عليها؛ لأَن اللّه تعالى يقول: (وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ)"(1)

بل إن الله قد علم المؤمنين من آداب الجماع أن يقدموا لأنفسهم بالملاعبة و التي لها من الفوائد الجنسية و النفسية و العاطفية للمرأة - التي انتبهت إليها العلوم الطبية حديثاً - ما يجعل الإشارة إلى هذا الأمر – الذي ربما يظنه البعض غير ذي أهمية - في كتاب الله من إعجازه، و صدق الله القائل (أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ )(2).

و هل يقطع من كل النساء(3)؟

جاء في عون المعبود: "واختلف في النساء هل يخفضن عموما أو يفرق بين نساء المشرق فيخفضن ونساء المغرب فلا يخفضن لعدم الفضلة المشروع قطعها منهن بخلاف نساء المشرق قال : فمن قال إن من ولد مختونا استحب إمرار الموسى على الموضع امتثالا للأمر . قال في حق المرأة كذلك ومن لا فلا. "(4)

و هذا كلام نفيس يراعي اختلاف حجم هذه الجلدة، و إن لم يكن بالضرورة متعلقاً بكون النساء من المشرق أو المغرب، و لكنه صحيح(5) في مجمله؛ و عليه فإن الطبيب الحاذق هو الذي يقرر كم يقطع و هل يقطع.

و هذا يقودنا إلى سؤال آخر و هو:

من الذي سيتولى ختن الأولاد و البنات؟

(1) انظر تفسير الطبري(1/625).

(2) الملك: 67/14

(3) انظر إلى الكلام عن الموانع الطبية بعد قليل.

(4) شرح حديث 4587 "اخفضي..."

(5) انظر الملحق

الختان بين الفقه والطب · الصفحة ٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الختان بين الفقه والطبص ٢٦