تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشيطان-: ما هذه الصلاة؟ ! أين هذه الصلاة من صلاة الخاشعين؟ إنّ الصلاة إذا لم تكن على وجهها كان وجودها كعدمها.

فأدركت أن هذه حيلة من حيله، طالما أضاع على كثير من المسلمين صلاتهم بها، يقول لهم: ليست الصلاة ركوعًا وتلاوة وذكرًا، ولكن الصلاة الحق هي التي تنهى عن الفحشاء والمنكر، فلا يأتي المرء معها معصية ولا ذنبًا، والتي يقف فيها بين يدي مولاه لا يفكر في شيء قط من أمر الدنيا ولا يذهب إليه ذهنه، ولا يبصر بعينيه ما حوله لا يحسه ولا يدري به، فلما استقر ذلك في نفوس طائفة من الناس، ورأوا أنهم لا يقدرون عليه، قالوا: إذا لم تكن صلاتنا صلاة، ولم نقدر على خير منها، فما لنا نتعب أنفسنا بالركوع والسجود في غير ثواب؟ وتركوا الصلاة جملة؛ فكان لإبليس ما أراد مع أن الله لا يكلف نفسًا إلا وسعها، وشريعة الله لا تنافي طبائع البشر التي

الخشوع في الصلاة - الصباغ · الصفحة ١٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخشوع في الصلاة - الصباغص ١٠٢