تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ : ﴿لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة 101 ] ، قَالَ : فَنَحْنُ نَسْأَلُهُ ، إِذْ قَالَ : " إِنَّ لِلَّهِ عِبَادًا لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَلا شُهَدَاءَ يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ بِقُرْبِهمْ ومَقْعَدِهِمْ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ".

قَالَ : وَفِي نَاحِيَةِ الْقَوْمِ أَعْرَابِيٌّ ، فَقَامَ فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَرَمَى بِيَدَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : حَدِّثْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ عَنْهُمْ مَنْ هُمْ ؟ قَالَ : فَرَأَيْتُ وَجْهَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَنْتَشِرُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - : " عِبَادٌ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مِنْ بُلْدَانٍ شَتَّى وَقَبَائِلَ مِنْ شُعُوبِ أَرْحَامِ الْقَبَائِلِ ، لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ أَرْحَامٌ يَتَوَاصَلُونَ بِهَا لِلَّهِ ، لا دُنْيَا يَتَبَادَلُونَ بِهَا ، يَتَحَابُّونَ بِرُوحِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، يَجْعَلُ اللَّهُ وُجُوهَهُمْ نُورًا ، يَجْعَلُ لَهُمْ مَنَابِرَ مِنْ لُؤْلُؤٍ قُدَّامَ الرَّحْمَنِ تَعَالَى ، يَفْزَعُ النَّاسُ وَلا يَفْزَعُونَ ، وَيَخَافُ النَّاسُ وَلا يَخَافُونَ "(1).

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ:إِنَّ لِلَّهِ جُلَسَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ , وَكِلْتَا يَدَيِ اللَّهِ يَمِينٌ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ , وُجُوهُهُمْ مِنْ نُورٍ , لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ , وَلا شُهَدَاءَ , وَلا صِدِّيقِينَ, قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , مَنْ هُمْ؟ قَالَ:الْمُتَحَابُّونَ بِجِلالِ اللَّهِ تَعَالَى.(2)

(1) - المعجم الكبير للطبراني - (ج 3 / ص 467)(3355) حسن

(2) - المعجم الكبير للطبراني - (ج 10 / ص 281)(12518 ) حسن

الخصال الموجبة لظل العرش · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لظل العرشص ٢٣