تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"إنِّي مُوصِيك بِوَصِيَّةٍ إنْ حَفِظْتهَا : إنَّ لِلَّهِ حَقًّا فِي اللَّيْلِ لاَ يَقْبَلُهُ فِي النَّهَارِ ، وَإِنَّ لِلَّهِ حَقًّا فِي النَّهَارِ لاَ يَقْبَلُهُ فِي اللَّيْلِ ، وَأَنَّهُ لاَ يُقْبَلُ نَافِلَةٌ حَتَّى تُؤَدَّى الْفَرِيضَةُ ، وَإِنَّمَا خَفَّتْ مَوَازِينُ مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِاتِّبَاعِهِمَ الْبَاطِلَ فِي الدُّنْيَا وَخِفَّتِهِ عَلَيْهِمْ ، وَحُقَّ لِمِيزَانٍ لاَ يُوضَعُ فِيهِ إِلاَّ الْبَاطِلُ أَنْ يَكُونَ خَفِيفًا ، وَإِنَّمَا ثَقُلَتْ مَوَازِينُ مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِاتِّبَاعِهِمَ الْحَقَّ فِي الدُّنْيَا وَثِقَلِهِ عَلَيْهِمْ ، وَحُقَّ لِمِيزَانٍ لاَ يُوضَعُ فِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلاَّ الْحَقُّ أَنْ يَكُونَ ثَقِيلا ، أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ ذَكَرَ أَهْلَ الْجَنَّةِ بِصَالِحِ مَا عَمِلُوا ، وَتَجَاوَزَ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ ، فَيَقُولُ الْقَائِلُ : لاَ أبلغ هؤلاء ، وَذَكَرَ أَهْلَ النَّارِ بِسَيِّئِ مَا عَمِلُوا وَرَدَّ عَلَيْهِمْ صَالِحَ مَا عَمِلُوا : فَيَقُولُ الْقَائِلُ : أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَؤُلاَءِ ، وَذَكَرَ آيَةَ الرَّحْمَةِ وَآيَةَ الْعَذَابِ ، لِيَكُون الْمُؤْمِنُ رَاغِبًا رَاهِبًا ، وَلاَ يَتَمَنَّى عَلَى اللهِ غَيْرَ الْحَقِ ، وَلاَ يُلْقِي بِيَدَيْهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ ، فَإِنْ أَنْتَ حَفِظْت قَوْلِي هَذَا فَلاَ يَكُنْ غَائِبٌ أَحَبَّ إلَيْك مِنَ الْمَوْتِ ، وَلاَ بُدَّ لَك مِنْهُ ، وَإِنْ أَنْتَ ضَيَّعْت قَوْلِي هَذَا فَلاَ يَكُنْ غَائِبٌ أَبْغَضَ إلَيْك مِنْهُ وَلَنْ تُعْجِزَهُ"(1).

(1) - مصنف ابن أبي شيبة (ج 13 / ص 259)(35574) صحيح

الخصال الموجبة لدخول النار · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول النارص ٢