وعن زميل بن سماك ، أَنَّ سِمَاكًا سَمِعَ أَبَاهُ ، يُحَدِّثُ أَنَّهُ لَقِيَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَمَا كُفَّ بَصَرُهُ فَقَالَ : يَا ابْنَ عَبَّاسٍ مَا أَرْضُ الْجَنَّةِ ؟ قَالَ : " مَرْمَرَةٌ كَأَنَّهَا مِرْآةٌ " قُلْتُ : مَا نُورُهَا ؟ قَالَ : " أَمَا رَأَيْتَ السَّاعَةَ الَّتِي تَكُونُ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَذَلِكَ نُورُهَا إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا شَمْسٌ وَلَا زَمْهَرِيرُ " ، قَالَ : قُلْتُ : فَمَا أَنْهَارُهَا ؟ أَفِي أُخْدُودٍ ؟ قَالَ : " لَا وَلَكِنَّهَا تَجْرِي عَلَى أَرْضِ الْجَنَّةِ مُسْتَكِنَّةً لَا تُفِيضُ هَاهُنَا وَلَا هَاهُنَا ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهَا كُونِي فَكَانَتْ " . قُلْتُ : فَمَا حُلَلُ الْجَنَّةِ ؟ قَالَ : " شَجَرَةٌ فِيهَا ثَمَرٌ كَأَنَّهُ الرُّمَّانِ ، فَإِذَا أَرَادَ وَلِيُّ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهَا كِسْوَةً انْحَدَرَتْ إِلَيْهِ مِنْ غُصْنِهَا فَانْفَلَقَتْ لَهُ عَنْ سَبْعِينَ حُلَّةً أَلْوَانًا بَعْدَ أَلْوَانٍ ثُمَّ تَنْطَبِقُ فَتَرْجِعُ كَمَا كَانَتْ "(1)
وعن حكيم بن معاوية القشيري ، عن أبيه قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ : " فِي الْجَنَّةِ بَحْرٌ لِلْمَاءِ ، وَبَحْرٌ لِلَّبَنِ ، وَبَحْرٌ لِلْعَسَلِ ، وَبَحْرٌ لِلْخَمْرِ ، ثُمَّ تُشْتَقُّ الْأَنْهَارُ مِنْهَا بَعْدُ " قَالَ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ : فَحَدَّثْتُ بِهَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ بَهْزَ بْنَ حَكِيمٍ فَقَالَ : لَمْ أَسْمَعْهُمَا(2)
(1) - صفة الجنة لا بن أبي الدنيا (140) حسن وحسنه المنذري في الترغيب
(2) - البعث والنشور للبيهقي(229) فيه ضعف