وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ : مَعْنَاهُ أُكْثِرُ الدُّعَاءَ فَكَمْ أَجْعَلُ لَك مِنْ دُعَائِي صَلَاةً عَلَيْك ( قَالَ مَا شِئْت ) أَيْ أَجْعَلُ مِقْدَارَ مَشِيئَتِك ( قُلْتُ الرُّبُعَ ) أَيْ أَجْعَلُ رُبُعَ أَوْقَاتِ دُعَائِي لِنَفْسِي مَصْرُوفًا لِلصَّلَاةِ عَلَيْك ( فَقُلْت ثُلُثِي ) هَكَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ بِحَذْفِ النُّونِ وَفِي بَعْضهَا فَالثُّلُثَيْنِ وَهُوَ الظَّاهِرُ ( قُلْتُ أَجْعَلُ لَك صَلَاتِي كُلَّهَا ) أَيْ أَصْرِفُ بِصَلَاتِي عَلَيْك جَمِيعَ الزَّمَنِ الَّذِي كُنْت أَدْعُو فِيهِ لِنَفْسِي ( قَالَ إِذًا ) بِالتَّنْوِينِ ( تُكْفَى ) مُخَاطَبٌ مَبْنِيٌّ لِلْمَفْعُولِ ( هَمَّك ) مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الْمَفْعُولِ وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ ثَانٍ لِتُكْفَى فَإِنَّهُ يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ وَالْمَفْعُولُ الْأَوَّلُ الْمَرْفُوعُ بِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ وَهُوَ أَنْتَ ، وَالْهَمُّ مَا يَقْصِدُهُ الْإِنْسَانُ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، يَعْنِي إِذَا صَرَفْت جَمِيعَ أَزْمَانِ دُعَائِك فِي الصَّلَاةِ عَلَيَّ أُعْطِيت مَرَامَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ .(1)
- - - - - - - - -
من زار قبره - صلى الله عليه وسلم -
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : « مَنْ زَارَ قَبْرِى وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِى ».(2)
(
(1) - تحفة الأحوذي - (ج 6 / ص 249)
(2) - سنن الدارقطنى(2727 ) حسن لغيره