تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ شُرَيْحٌ : وَإِنَّ هَانِئًا لَمَّا حَضَرَ رُجُوعُهُ إِلَى بِلاَدِهِ ، أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ، فَقَالَ : أَخْبِرْنِي بِأَيِّ شَيْءٍ يُوجِبُ لِيَ الْجَنَّةَ ؟ قَالَ : عَلَيْكَ بِحُسْنِ الْكَلاَمِ ، وَبَذْلِ الطَّعَامِ.(1)

( عليك بحسن الكلام وبذل الطعام ) للخاص والعام وحسن الكلام أن تزن ما تتكلم به قبل النطق بميزان العقل والشرع

- - - - - - - - -

اجتنابُ الكبائر

عن أبي رُهْمٍ السَّمَعِىُّ أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « مَنْ جَاءَ يَعْبُدُ اللَّهَ لاَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً وَيُقِيمُ الصَّلاَةَ وَيُؤْتِى الزَّكَاةَ وَيَصُومُ رَمَضَانَ وَيَجْتَنِبُ الْكَبَائِرَ فَإِنَّ لَهُ الْجَنَّةَ » . وَسَأَلُوهُ مَا الْكَبَائِرُ قَالَ « الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ وَقَتْلُ النَّفْسِ الْمُسْلِمَةِ وَفِرَارٌ يَوْمَ الزَّحْفِ »(2)

قَوْلُهُ ( يَعْبُدُ اللَّه )أَيْ يُوَحِّدُهُ، وَقَوْله وَلَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا تَأْكِيدٌ لَهُ وَلَا يَضُرُّهُ صُورَة الْعَطْف لِلْمُغَايَرَةِ بِالْمَفْهُومِ أَوْ يُطِيعُهُ فِيمَا يُطِيقُهُ فَمَا بَعْدَهُ إِلَى قَوْله وَيَجْتَنِبُ الْكَبَائِرَ تَخْصِيصٌ بَعْد تَعْمِيم وَفِيهِ إِشَارَة إِلَى أَنَّ هَذَا لَا بُدَّ مِنْهُ فِي كَوْنِهِ عَابِدًا لَهُ تَعَالَى وَأَنَّ مَنَاط الْأَمْرِ عَلَيْهِ فَمَنْ أَتَى بِهَذَا الْقَدْر مِنَ الطَّاعَة فَلَهُ الْجَنَّةُ وَإِنْ قَصَّرَ فِي غَيْره(3).

--------------------

(1) - الأدب المفرد( 811) وابن أبي شيبة (25324 ) والآحاد(2198) والحاكم (61) والصحيحة(1939) (صحيح)

(2) - رواه أحمد (24217) والنسائي(3944) وصحيح الجامع(6185) (صحيح)

(3) - شرح سنن النسائي - (ج 5 / ص 392)

الخصال الموجبة لدخول الجنة · الصفحة ٥١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخصال الموجبة لدخول الجنةص ٥١٨